. a
منتديات سندباد
نعتذر تم ايقاف التسجيل في المنتدى بسبب عرض المنتدى للبيع

 
 
. مساحة اعلانية مساحة اعلانية
 

  ((((((((((((((   المنتدى للبيع .....التفاصيل   )))))))))))))
 
حراج السعودية مبوبة مصر مبوبة السعودية توظيف مصر عقار السعودية خدمات السعودية عقار مصر توظيف السعودية خدمات مصر
حراج مصر اعلانات فلسطين اعلانات عمان اعلانات ليبيا اعلانات سوريا اعلانات الاردن اعلانات قطر اعلانات الامارات اعلانات البحرين
اعلانات الكويت اعلانات السودان اعلانات المغرب اعلانات لبنان اعلانات تونس اعلانات اليمن اعلانات الجزائر اعلانات العراق اعلانات عالمية

منتديات ســــندباد

  قناة سندباد على اليوتيوب صفحتنا على الفيس بوك مواقع مميزة وناجحة للبيع   اضغط هنا  
   
الكلمات الدلالية قروبات نسخة كفية
   
روابط مفيدة طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور اخر واحدث المشاركات
   

ملاحظة مهمه جدا اي معلن ينشر اعلانه خارج قسم الاعلانات المبوبة او قسم الاعلانات بالمجتمعات العربية سيتم حذف جميع اعلانات المعلن والغاء عضويته وحضر دخولة 
لذلك الرجاء نشر الاعلانات بالاقسام المخصصة لها  وبالتوفيق للجميع

 

العودة   منتديات سندباد > المنتديات الادبيه > منتدى ابداعات الأعضاء فى القصة القصيرة و الرواية
التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

جنون العظمة

منتدى ابداعات الأعضاء فى القصة القصيرة و الرواية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-14-2012, 11:31 PM   #1

عضو مشارك

 







معلومات إضافية
  النقاط : 1
  الحالة :مشكاة الأمل غير متواجد حالياً
 

افتراضي جنون العظمة


جنون العظمة


التخبط حالة من الشعور التي تسيطر علينا عندما نغوص في دوامة النظريات وتبحر بنا بعيدا عن واقعنا الذي نحياه لتغدو الحياة بالنسبة لنا مجرد نظرية نحاول أن نسقطها على واقعنا لنحرز كسب علمي أو مادي متناسين أن في حياتنا أمور لا تخضع للتجريب لأنها أسمى من أن نجرب معها )) د/ عمر فكري
قصاصة ورق سقطت منه بعد اجراء مقابلة معه ،أسرعت التقطها من الأرض لحقت به ناديته ؛ولكنه كان هائما في عالم أخر ركب سيارته وغادر تابعته بنظراتي ثم تصفحت عيناي ما جاء في الورقة ..عاودت قراءتها مرارا وفي كل مرة كنت أشعر بغصة من نوع ما .. لا شك أن وراء هذه الكلمات قصة محزنة شدني الفضول لمعرفتها!! في حياتي المهنية كانت أؤمن دائما أن وراء كل عظيم جانب مظلم لا بد أن تتبدى خفاياه للناس كنت استلذ بتحطيم العظماء على أبواب الحقيقة حتى وأن كان ذلك على حساب احترام الناس لي أو اهتمامهم بما أكتب لم تكن تعنين الصحافة بقدر ما كان يستهويني كشف الستار عن أولئك الأشخاص الذين قدسهم الناس الوحيد الذي نجا من سهامي .. الدكتور عمر إذ كنت أعده مثلا أعلي لي ولطالما استهوتني كتاباته لأول مرة أتنبه أني وقعت في شرك التقديس للأشخاص تماما كأولئك الناس الذين طالما انتقدتهم كيف لم أفكر بالجانب المظلم من حياة هذا الشخص ولماذا؟!!
أسئلة لم أجد الوقت للإجابة عليها .. بمجرد أن طرأ علي هذا الخاطر أسرعت إلى الصحيفة وضعا نصب عيني الضحية الجديدة لكتاباتي
هكذا هي الحياة تأخذنا في دوامتها تنسينا من نكون ؟! وننسى معها الكثير مما كنا نؤمن به لنحقق كسب ما نكسر فيه حاجز الروتين الذي نحياه ونشعر بالتفوق حتى ولو كان ذلك على حساب ما نؤمن به أو على حساب اعتزازنا بذواتنا فثمة احساس من نوع أخر يجعلنا نجري خلفه
القيت التحية على زملائي وأسرعت إلى مكتبي ثم ناديت على مساعدي الخاص تامر وطلبت منه جميع المعلومات التي تتعلق بالدكتور عمر فكري كان لا بد أن أعرف كل شيء عن هذا الرجل ما أن غادر مساعدي حتى التفت إلى مكتبتي تعلقت نظراتي بكتب الدكتور عمر والتي كانت تحتل أغلب المكتبة فما من كتاب ولا مقالة في صحيفة ولا مقابلة تلفزيونية ، الا وعندي نسخة منها إلى هذا الحد أنا معجب بهذا الرجل ؟ كيف عميت عنه طوال هذه المدة وأنا الملقب بين زملاء بصائد العظماء هل لأني أحبه ؟ أو لكوني أخشى أن يكون ثمة جانب مظلم حقا في حياته ؟! زفرت بعمق وأنا أعاود الجلوس على مكتبي ثم عمدت الى تشغيل المسجل ولأول مرة أستمع الى كلمات الدكتور عمر بعيدا عن دائرة الأعجاب إلى أن استوقفني قوله :
(ما بين النظرية والواقع فجوة يعجز الكاتب عن تخطيها أحيانا وقد تتسبب بأحداث فجوة بينه وبين من حوله مالم يتجاوز الكاتب هذه الفجوة فستظل كلماته حبيسة السطور ) استرخيت على مقعدي وأنا أردد .. ترى ما هي الفجوة التي تفصلك عن الواقع دكتور ؟
ـ بهاء
أفقت من شرودي على صوت تامر الذي أسرع يجلس على الطاولة ويضع ملفا أمامي قائلا : هاك كل ما طلبته عن الدكتور عمر
رددت بدهشة : بهذه السرعة ؟!
نظر إلى ساعته قائلا : تركتك منذ ثلاث ساعات !!
وأنا أقف حاملا سترتي : لقد تأخرنا
استوقفني متسائلا : إلى أين ؟
ـ إلى اقرب مطعم فأنا لم أتناول شيء حتى الآن وهناك ستخبرني ما هي المعلومات التي جمعتها ، ركبت سيارتي وركب تامر إلى جواري قائلا : لا يوجد في حياة هذا الرجل الكثير فكما تعرف هو رجل ثريا ورث ماله عن أبيه فلا شبهة مالية تحوم حوله ثم أنه كرس حياته للعلم واختط الكثير من النظريات وحصل على الكثير من الجوائز ولعل أهم إنجازاته العلمية اكاديميته الخاصة حيث استخدم فيها أحدث الأساليب التربوية وطبق الكثير مما جاء في نظرياته
توقفت أمام المطعم قاطعته وأنا أترجل من السيارة : أعلم كل هذا ولعل هذا هو سر إعجابي به فكل من تعلم في أكاديميته يشيد به وأنا مقرب من بعض طلابه .. ما أبحث عنه ...
قاطعني تامر وهو يغلق باب السيارة الجانب المظلم من حياة عمر
كم يستهويني هذا الفتى يفهمني حتى دون أن أتكلم .. ابتسمت : بالتأكيد ولن نرى هذا الجانب في حياته المهنية .
ـ بلى
نظرت اليه غير مصدق رددت وأنا أجلس على أحد المقاعد : ماذا تعني ؟!!
تامر وهو يجلس على المقعد الأخر قائلا : هنالك حادثتان غريبتان في حياة الدكتور عمر أثارت حوله الكثير من التساؤلات قال ذلك وهو يلقي أمامي بصورتين لشابين في مقتبل العمر أشار إلى الصورة الأولى قائلا : ضياء عمر فكري
تأملت الصورة كانت لفتى في الثانية والعشرين من عمره سألته هادئ الملامح به شبه كبير من الدكتور عمر : ولده ؟
أومئ برأسه موافقا وهو يشير إلى الصورة الأخرى قائلا : جمال منصور
ابتسمت وأنا أنظر إلى الصورة قائلا : اسم على مسمى من يكون ؟!!
ـ سجين حكم عليه بالإعدام لقتله أمه وأباه
رددت مستنكرا وأنا اتراجع إلى الخلف : ماذا ؟!!
ـ هو ما سمعت وقد طلب من الدكتور عمر فحصه لمعرفة ما اذا كان يعاني من خلل نفسي .
باهتمام : وماذا كان تقرير الدكتور عمر ؟
ـ ليس قبل أن تطلب لنا الطعام
نظرت اليه بنفوذ صبرا ثم أشرت للنادل ليأتي .. ليت شعري أين تذهب بالطعام الذي تأكله ؟
لم يعلق على كلامي اكتفى بالنظر إلى جسده الهزيل مبتسما ثم نظر إلي قائلا : أنه بكامل قواه العقلية ومسؤول عن تصرفاته
ـ طعامك
أبتسم وابتسمت قائلا : وماذا في ذلك هل ثمة شك في التقرير ؟!!
اقترب النادل منا فطلبت منه بعض المأكولات البحرية ثم أعدت السؤال على تامر
ـ لا وإنما في العلاقة الغريبة التي كانت تربطهما فقد كان الدكتور عمر يكثر من زيارته وحضر اعدامه
ـ حقا ؟!!
ـ ليت الأمر اقتصر على ذلك
ـ ما الذي تعنيه ؟
توقف عن الحديث إلى أن فرغ النادل من وضع الطعام على الطاولة بعدها نظر إلي تامر قائلا : كلمات عجيبة تفوه به الفتى قبل اعدامه
ـ ماهي ؟
غمز تامر بطرف عينيه وابتسامة ماكرة ترتسم على محياه قائلا :دعني أكل أولا
سحبت الصحن من أمامه قائلا : لن تأكل حتى تخبرني
ـ ابتسم .. نظر إليه قائلا :دكتور هل كنت منصفا معي أم أن عاطفة الأبوة غلبتك ؟
ـ ماذا ؟
ـ هو ما سمعت دعني آكل
ـ سأدعك تأكل ولكن ليس قبل أن تخبرني عن ضياء ؟
وضع تامر جريدة بين يدي وهو يشير الى أحد العناوين قائلا : كل ما تريد أن تعرفه عنه ستجده هنا قال ذلك واكب على الطعام يأكله بشراهة
تصفحت الجريدة (صيف 2003م كلية العلوم التطبيقية شهدت كلية العلوم حادثة هي الأولى من نوعها حيث قدم الدكتور عمر استقالته مما أثار ضجة كبيرة في الاوساط العلمية وبعد شد وجذب اقتنع الدكتور عمر أن يعدل عن الاستقالة إذا ترك ولده ضياء الكلية )
رددت مستنكرا : ماذا ؟ هل أنت متأكد من صحة الخبر ؟!
تامر بلا مبالاة : وما أدراني أنا ؟ ! هذا ما كتب وقتها !!
ـ مستحيل لا يوجد أب عاقل يعرض ولده لأمرا كهذا حتى ولو أخطأ
ابتسم تامر وهو يزدرد الطعام : ومن قال لك أن هنالك كاتب عاقل ؟!
ـ امضغ طعامك لئلا تصاب بسوء هضم ..اردفت متسائلا : ألم تذكر الصحف السبب الذي دفع عمر لفصل ولده من الكلية ؟ وأين هو ضياء الآن ؟!
ـ اختفى منذ ذلك الحادث وتضاربت الاقوال حوله ؛فمن قال أنه سافر للدراسة في الخارج والبعض يقول انه اتضح انه ليس ولد الدكتور عمر لذلك ذهب للبحث عن أهله الحقيقين والبعض يرى أنه لم يتحمل الصدمة وأنتحر
ـ الدكتور عمر ألم يدلي بدلوه ؟
رفض التحدث في هذا الأمر وبعد مرور ثلاثة أعوام على الحادث ترك اكاديميته وانتقل للحياة في العاصمة وعمل مدرسا في جامعة
رددت باهتمام : لابد أن أعرف كل شيء عنهما .
ـ كل المعلومات مدونة في الملف الذي معي....
ـ من أين حصلت عليه ؟
ـ عبر الصحف والانترنت
ـ هذا لا يكفي لابد أن أعرف كل ما يتعلق بخصوصهما من أقرب المقربين ..ستبحث أنت عن كل ما يتعلق بضياء
ـ وجمال ؟
ـ انا سأهتم بأمره
في تلك الليلة لم أستطع النوم فقد اثارت قصة الدكتور عمر اهتمامي ما السر وراء تصرفه مع ولده وما علاقة ذلك بجمال منصور ؟! وهكذا بدأت رحلة البحث عن سر أجهله وبدأت بتجميع كافة المعلومات عن جمال منصور ولكني لم أجد ما يربط بينه وبين الدكتور عمر وولده ضياء باستثناء أن الحادثة التي حدثت مع ضياء كانت بعد التقاء الدكتور عمر بجمال منصور
زفرت بعمق وأنا القي بالقلم على الطاولة اقترب مني تامر سألته : هل عثرت على شيء ؟
أخذ تامر قنينة الماء ليشرب ثم نظر إلى قائلا : كلما عرفت أكثر عن ضياء كلما ازداد تعجبي فهذا الفتى نسيج خاص هو بحق مثال للولد الصالح والطالب المثالي والشاب الخلوق ما أن تسمع عنه حتى ترغب بالتعرف عليه شاب رائع بكل المقاييس ... باختصار لا يوجد سبب واحد يدفع الدكتور عمر ليصنع به ما صنع
نظرت اليه قائلا : وكذلك جمال
تراجع الى الخلف مرددا : مستحيل !!
ـ هو ما سمعت
ـ ما السبب الذي دفعه لقتل أهله ؟!
ـ لا يوجد سبب واحد يدفعه لقتل أهله الا أن يكون مختلا عقليا أو مهووس وحسب ما علمت عنه هذا الفتى كان اعجوبة بين أقرانه ذكاء متوقد ، شخصية آسرة ، أخلاق عالية ، رؤية ثاقبة
ثقافة نادرة باختصار كلمة رائع أقل بكثير مما يستحق
ـ غريب لاشك أن ثمة رابط خفي يربط بين ما حدث لضياء ومقابلة الدكتور عمر بجمال
ـ ما الذي جعلك تتوقع هذا ؟!!
حك ارنبة انفه بغرور : حدسي يحدثني بذلك
ضربته بالصحيفة التي في يدي : اغرب من أمامي أنت وحدسك
ـ تراهن
ضحكت : على ماذا أيها الأحمق ؟!
ـ أن لجمال علاقة بالأمر ..
لم أرد عليه فأردف : لا أظنك تجرؤ على المراهنة فأنا أعرف الناس بالمختلين عقليا
ـ المختلين عقليا !!
ابتسم مداعبا : انتم معشر الكتاب وهل يوجد من هو أجن منكم ؟ ..لو راجعت كتابات جمال في صحيفة الكلية وكتاباتك وكتابات عمر لأيقنت أنني أقول الحقيقة والتحقت بأقرب مشفى للمجانين
ـ وكيف ذلك يا فيلسوف زمانك ؟!!
ـ هذا ما ستجيب عليه أنت عندما تعاود تصفح المقالات
نهضت من مكاني وارتديت سترتي قائلا : هذا ما سيجيب عليه الدكتور عمر بنفسه
ـ ماذا ؟ هل تفكر بالذهاب لدكتور عمر ؟
أومئت بحاجبي موافقا
ـ لن يخبرك بشيء
ـ هذا عملي فهلا أوصلتني إلى هناك ؟
ـ لماذا أوصلك ؟
ـ لن استطيع القيادة سأكون مشغولا بمراجعة كتابات جمال وكتابات عمر لأرى حدس قارئنا
الفاشل إلى أين سيوصلني ؟
تامر وهو يمشي أمامي لا تنس وكتاباتك
ركلته بعنف
ففر من أمامي قائلا : اسمع كلامي ولن تندم
ابتسمت وانا اجلس إلى جواره في السيارة ثم بدأت تصفح المقالات وأنا أسأل نفسي ما الذي يدفعني لتصديق هذا المجنون والاستماع إلى حديثه هل حقا يوجد رابط بين كتاباتي وكتابات جمال والدكتور عمر؟ شيء ما في اعماقي يدفعني إلى الاصغاء الى مزاعم تامر فأنا اعرف شدة تأثري بالدكتور عمر ولا استبعد ان ينعكس ذلك على كتاباتي اما بالنسبة لجمال فأنا لم اعر كتاباته الاهتمام الكافي بدأت مطالعة عناوين مقالاته .. الانحراف والجريمة ، قانون السببية ، حصون هشة ، جنون العلم، أنا والحياة ، الجريمة من منظور فلسفي ، فلسفتي الخاصة
أكملت تصفح مقالاته نظرت إلى تامر قائلا : لا شك أن هذا الفتى مجنون أو مختل نفسيا
ـ أهذا فقط ما لاحظته ؟!!
ـ ماذا تعني ؟
ـ أعني ألم تلحظ مدى تأثره بالدكتور عمر ؟!!
ـ على العكس ففكره يتعارض مع الدكتور عمر !
ـ وهذا يبين شدة تأثره به
ـ وكيف استنبطت ذلك يا حكيم زمانك ؟
ـ التأثر سلاح ذو حدين فأما أن يكون سلبا أو ايجابا مع أو ضد
ـ فلسفة غريبة فأنا ضد كل من لا تعجبني كتاباتهم
ـ لو لم تعجبك كتاباتهم لما كنت ضدها بل لما اعرتها اهتماما
ـ دعنا من ترهاتك ولنتناقش في مقالات هذا المجنون
ـ قانون السببية
ـ هو ذاك ما الذي يهدف إليه من هذا المقال
ـ واضح ما يهدف إليه في هذا المقال ومقالاته الاخرى يريد ان يقول أن هنالك جرائم بلا سبب وأن المجرم يولد مجرم بطبعه ولا علاقة لجميع المسببات التي يضعها علماء النفس والاجتماع للانحراف
ـ كيف تنبهت لذلك ؟
ـ لأنني قارئ متميز استطيع أن استشف ما وراء السطور
ـ حسنا وإلى ماذا قادك استشفافك أيها العبقري
ـ مجادلة علمية ورهان حدى بالدكتور عمر ليصنع ما صنع بولده
ـ لقد ذهب بك تفكيرك بعيدا
ـ أعطني سبب أخر لو استطعت
ـ كلماتك تقلب الأمور رأس على عقب
أوقف تامر السيارة : لقد وصلنا تستطيع التأكد بنفسك ولأني واثق من خسارتك سلفا سأخذ السيارة معي وستستقل الحافلة عند عودتك
لم أجادله فقد كنت عاجز عن أيجاد سبب أخر يدفع بالدكتور عمر ليصنع ما صنع بضياء توقفت أمام الباب ترددت قليلا قبل أن اطرقه ولكني ما لبثت أن حزمت أمري على مقابلته .. فوجئت به يفتح الباب قائلا : كنت بانتظارك
ـ ماذا ؟
دخل الى بيته ودخلت خلفه جلس على أحد المقاعد وأشار لي جلست حيث أشار استرخى على مقعده قائلا : اخذتني الحياة بعيدا في عوالمها حققت الكثير من الانجازات حتى غدت كلمات الاطراء لا تعنيني وإيماءات الناس لا تسعدني لم يكن ثمة شيء في الحياة يمثل لي الكثير باستثناء تلك النظريات التي تخطها أناملي لتنير للبشرية كما تنير حياتي بيد أن ثمة تجارب في الحياة تطغي على النظريات لتعيدنا بعنف إلى أرض الواقع صمت لبرهه
نظرت إليه بصمت .. لقد صدق حدس تامر أردف بمرارة هكذا كانت تجربتي معه اردت أن اختط من خلالها نظرية جديدة تضاف إلى نظرياتي وتعد سبق علميا اتباهى به وتجاهلت أن ثمة أمور في الحياة لا تخضع للتجريب
ما عاد ثمة مجال للشك سألته وأنا أحدق في عينيه : ولدك ؟
ـ نعم
لم أصدق ما أسمع هل سيبوح لي بسره سألته بعد تردد : أتعرف من أنا ؟
ـ صورة أخرى مني
حدقت فيه متعجبا ما الذي يعنيه بقوله وإلى ماذا يلمح سألته مستنكرا : ماذا ؟
بثقة رد علي : بهاء محمود وانا الضحية الجديدة لمقالاتك
اطرقت رأسي قائلا : كنت دائما بالنسبة لي مثل أعلى لم أفكر قط بأن تكون ..
ـ احدى ضحاياك
نظرت إليه ممتعضا : يبدو أن لديك فكرة سيئة عني
ـ نظر إلي مبتسما شعرت بالاستياء سألني : تعتقد أني سأخبرك بسري ؟
ـ لم تستقبلني الا وأنت تريد ذلك
ـ ما الذي تريد أن تعرفه ؟
ـ جمال منصور
تغيرت نظراته وكسا الشحوب محياه ابتلع ريقه بصعوبة ثم التفت إلي قائلا : ما به؟
ـ هل كنت منصفا معه ؟
ـ ما الذي تعنيه ؟
ـ كلماته الأخيرة
ـ لو كان بيدي لقتلته ألف مرة
ـ لهذا الحد ؟
ـ وأكثر
ـ لأنه قتل والديه أم ....؟
استحالت عيناه الى بركتين من الدماء وهو يقف قائلا : لا أرغب بالحديث عنه
ـ قلت أني صورة منك ماذا عنيت بذلك ؟
ـ هذا ما يجب أن تعرفه بنفسك .
ـ معك حق وضياء ؟
جمد الدم في عروقه وتحجر الدمع في مآقيه بصوت مبحوح : هل حقا كنت مثلك الأعلى ؟
ـ نعم
ابتسم بمرارة : لم أكن أعرف أني سيء إلى هذا الحد !!
أزعجتني كلماته الأحمق من يظن نفسه
ـ إلى أي مدى تريد أن تشبع فضولك ؟
ـ لم أفهم
جلس على أحد المقاعد وشبك بين أصابعه قائلا : حقا
نظرت إليه متعجبا : أتقايض على سمعتك ؟
نظر إلي نظرة لم أفهم مغزاها فصمت بعد فترة قصيرة قطع صمتي بقوله : لم تأتي إلى هنا وإلا وقد كونت صورة عن الوضع وما أظن الأمر خفي على صحفي في مثل ذكائك
ـ فعلى ماذا تقايض اذن ما دمت تدرك أني أستطيع معرفة الحقيقة ؟
ـ عليك
ـ ما الذي تعنيه ؟
ـ كن أنت الرابح الوحيد فينا
ـ لست أفهم
ـ لا داعي لئن تخسر حياتك في الجري وراء أوهام
ـ أوهام !!
ربت على كتفي قائلا : الناس ليسوا أحجار تلعب بحياتهم من أجل الشهرة وزيادة المبيعات كما أنهم ليسوا نظرية تسطر في سطور
ـ ليس الشهرة ما أسعى إليه
ـ فماذا أذن ؟
ـ الحقيقة
ـ وما الذي يجنيه الناس من معرفة فضائح المشاهير ؟!!
ـ تحطيم الأسطورة والنظرة المثالية التي تشوش ..
ـ دعك من فلسفة الأمور وواجه نفسك بصدق لا رسالة لما تصنع لن تفيد الأمة شيء من تحطيم المثل سوى وجود جيل مهزوز الثقة في كل من حوله .. ما الفائدة التي نجنيها من تناول حياة المشاهير ما يعنينا هو اطروحاتهم ومدى فاعليتها وتأثيرها سلبا وايجابا .. ما تتناوله في موضوعاتك هو الجانب السلبي للصحافة وآن الأوان أن تصحح مسار حياتك ..خسارة أن تضيع موهبتك فيما لا طائل منه
ـ لا أظنه مقايضة عادلة
ـ لماذا ؟
ـ تريد أن تغير مسار حياتي من أجل أن لا أتناول الجانب المظلم في حياتك
ـ بل أريد أن لا يكون لك جانب مظلم في حياتك
ـ أنا ؟!!
لم يرد علي أكتفى بالنظر إلي بصمت .. نظراته تحرقني كيف أتحمل كل هذا التحقير من رجل مثله عجز أن يكون أب بمعنى الكلمة لولده .. كظمت غيظي وأكملت حواري معه قائلا : دعك مني فموقعك لا يخولك أن تلعب معي دور الناصح
ـ على العكس .. لأني أرى فيك شبابي ولا أريد أن تفض بك الحياة إلى ما آلت إليه لتجد نفسك غارق في دوامة النظريات حتى الثمالة أو في مرمى الهدف لعدوك ابتسم بمرارة وهو ينظر إلي قائلا : ما زال أمامك الفرصة أم أنا فلا
ـ إلا تخشى أن يقوم غيري بكشف الستار عنك ؟
ـ المهم أن لا يكون أنت
ـ لماذا ؟!!
ـ لست أدري لعلي لا أريد أن تكون نهايتي على يديك أو أريد تأخير الأمر الذي طالما خشيت منه أو أنه يعز علي نفسي أن أرى كل ما حققته ينهار أمام عيني من يدري قد لا تنكشف الحقيقة أو تنكشف ما أدريه أنه ما دام بإمكاني تأخير اكتشافها فلن ألوى جهدا
ـ وجهة نظر
ـ ألم أخبرك أني وأنت متشابهين ؟
شعرت بالامتعاض
ـ لا تمتعض لو كنت مكانك لما استئت على الأقل ثمة من سيوجهك إلى أخطائك مبكرا بعكسي انا ابتلع ريقه قائلا : ماذا تشرب ؟
ـ أريد أن أسمع
ارتشف رشفة من الشاي وهو ينظر إلي تاركا لدموعه العنان معرجا عبر أروقة الذاكرة لإحدى الزوايا المظلمة في حياته بل لأشدها ظلمة هم أن يبدأ لكنه ما لبث أن تراجع ليعود بالذاكرة إلى بداياته عله يتلمس من خلالها سر ما آل إليه أو لعله نوع من البوح عن النفس ...
كنت شاب يافعا في مثل سنك اختط طريقي للمجد عبر ممارسة ما أحب فقدت زوجتي في سن مبكر تركتني وضياء ما يزال في الخامسة من عمره منذ ذلك الحين قررت أن أكون الأخ والأب والأم والصديق اصبحت كل شيء بالنسبة له وكنت احسبه كذلك بالنسبة لي
ـ تحسبه ؟!
ـ نعم فقد بت اشك في ذلك بعد ان قبلت ان اجعل من ابني فأر تجارب
ـ لست افهم
ـ انا نفسي لم افهم الا مؤخرا .. طبقت عليه تجاربي ونظرياتي منذ الصغر وكنت اسر كلما احدثت تقدما لطالما طمحت ان احقق من خلاله ما عجز غيري عن تحقيقه أردت اثبات صحة نظرياتي من خلاله لم يخن ثقتي قط فقد كان دائما كما احب وكنت افخر به واتفاخر بنجاحي من خلاله الى ان اتى ذلك اليوم
ـ الذي التقيت فيه بجمال
ـ نعم بالنسبة لي لم يكن جمال سوى مجرد حالة من ضمن الكثير من الحالات التي تمر علي لم يكن ليجل بخلدي قط ان هذا الفتى سيغير مسار حياتي وسيجعلني اقف وجها لوجه امام نفسي ....
دقق الدكتور عمر في الاوراق التي امامه ردد وهو يضعها جانبا مستحيل ان اصدق ان فتى كهذا يمكن ان يقتل
الرائد محمود : ولعل هذا ما يحيرنا دكتور فالشاب مثاليا لا درجة لا تصدق وكذلك عائلته ما الذي يدفع شاب كهذا لقتل ابويه باختصار لهذا استدعيناك
ـ حالته النفسية
ـ هذا ما يجب ان نتأكد منه قبل النطق بالحكم
ـ معك حق لا بد لي من مقابلته
ـ نهض الرائد محمود : أنا حقا لست ادري كيف اشكرك على هذه الخدمة
ـ اصدقك القول لقد اثار سجينك فضولي الشاب اكثر من رائع
ـ سأستدعيه لك
لم يمر وقت طويل حتى كان جمال يقف امام الدكتور عمر
التفت جمال الى عمر وابتسامة عذبة ترتسم على شفتيه : الدكتور عمر حلمت منذ زمن طويل ان التقيك
صافحه عمر قائلا : وها هو حلمك يتحقق
ابتسم الشاب وهو يجلس على المقعد : هل لي أن أسألك ؟
ـ ليس قبل ان تجبني لماذا صنعت ذلك ؟
اطرق الشاب رأسه بحزن ثم حدق في عيني الدكتور عمر قائلا : جنون العلم
ـ لست أفهم
ردد جمال ببرود : لا عليك كانت تجربة فاشلة وها أنا ادفع الثمن
ـ هلا أوضحت لي
ـ هذا يعتمد عليك
ـ أشعر اني لا أفهمك
ـ لا تتسرع في اصدار الاحكام أليس هذا ما تلمح دائما إليه في كتاباتك
ـ هل قرأت لي
ـ بالتأكيد فأنا من أشد المعجبين بك وبأسلوبك
شاب مثقف مثلك لماذا يقدم على جريمة نكراء كهذه
ـ اخبرني دكتور هل تؤمن أن للانحراف سبب ؟
ـ بالتأكيد
ـ ما هو ؟
ـ الاسباب كثيره فالتربية والبيئة والأسرة والمجتمع والقانون والأعراف والممارسات الخاطئة كلها قد تعد من مسببات الانحراف
ـ هل تستطيع ان تقطع جازما بذلك
ـ لست أفهمك
ـ ما أعنيه ألم تصادف حالة مختلفة ؟
ـ قطعا صادفت ولكن هذا لا يعني أن لا سبب خلف الانحراف فثمة اسباب خفية قد لا نعرفها
ـ اتعني انه لا يوجد قاتل بطبعه او منحرفا بغية الانحراف او مجرم لأنه يهوى الاجرام
ـ بالتأكيد لا فهؤلاء الاشخاص يعنون من قطعا من مشاكل نفسيه
ـ دعني أسألك دكتور لو أن شاب في مثل سني ابتسم دعك مني أنا لمعت عيناه ولنقل في مثل سن ولدك ولنكن اشد توضحا ولدك ضياء مثلا
ـ ما به ؟
ـ تلقى تربية غير عادية ولا سبب لديه ليغدو شاب منحرف أليس كذلك
ـ بالتأكيد
ـ لولم توفر له هذه الحياة أكان من الممكن ان يغدو مجرما
ـ ممكن
ـ والآن ؟
ـ ماذا تعني أتعني ان يصبح ولدي مجرما مثلك أو .. استبعد الفكرة بالتأكيد لا فتربيته تحول بينه وبين ذلك
ـ وما الذي يجعلك متأكدا ؟
ـ ماذا تعني
ـ اعني انك ما لم تخضع ولدك لامتحان حقيقي فإجابتك ستظل نظرية فلو ان جردنا ضياء من مقومات القوة لديه هل سيظل ذلك الشاب الذي تعرفه وسيختط طريقه وفق ما ربي عليه ام انه سينحرف مالم تخضع ولدك لتجربة كهذه فانت لا تستطيع ان تجزم ان التربية وعوامل الحياة الصحيحة هي السياج الأمن بالنسبة للنشء وهذا ما تسعى دائما لتسطيره ..كلام انشائي جميل ولكنه بحاجة إلى تجربة واقعيه فهل انت مستعد لتصديرها
ـ لا شك انك مجنون
ـ لماذا لأنني اريدك ان تختبر نظرياتك لم اكن اعتقد انك لا تؤمن بما تكتبه دكتور هز رأسه بأسى في هذه الحالة فانت لست جديرا لان تصدر حكمك في والاجدر بك ان تنسحب وتعطي ملفي لمن هو اهلا له
ـ ولكن ما علاقة هذا بقتلك لأمك وأبيك ؟
ـ لن تستطع ان تتبين العلاقة مالم تقم بالتجربة التي اخبرتك بها ولكن يبدو ان نظرتي فيك لم تكن صائبة قال ذلك ثم رفع صوته مناديا الحارس ايها الحارس اعدني إلى الزنزانة
في طريقه إلى البيت : كيف استطع الفتى التأثير بي إلى هذا الحد مستحيل لا شك ان ما افكر فيه ضربا من الجنون .. لا يمكن ان اخضع ولدي لتجربة كهذه
لماذا ألا تثق بولدك أم انك كما قال جمال تكتب ما لا تؤمن به يبدو انه كان محقا في زعمه
ما هذا الذي تفكر به يا عمر هل ستجعل فتى مختل يتحكم بسلوكك ويعلمك ما يجب عمله انه لا شك فتى يعاني من خلال نفسي
تراجع بهاء إلى الخلف وهو ينظر الى الدكتور عمر غير مصدق : صيف 2003م
اغمض الدكتور عمر عيناه ثم نكس رأسه إلى الارض قائلا : كان يوما حافل ممزوج بالألم والمشاعر المتناقضة تجمع الطلاب وهيئة التدريس والأدريين في ساحة كلية العلوم التطبيقية الكل يروم ان يثني الدكتور عمر عن الاستقالة الصخب يملأ المكان ونظرات الاستياء تكسو الوجوه كثيرة هي التساؤلات لماذا يقدم الدكتور عمر على أمر كهذا الكل يعرف ماذا تعني هذه الكلية بالنسبة له وماذا يعني لها تجمع الطلاب على هيئة مجموعات كل يناقش الأمر من وجهة نظره وما أن شاهدوا أسامة عمر حتى هرع الكل إليه الكل يسأله عن سر قرار والده ومن السبب وراء ذلك بدا اسامة تائه حائر الخطى وهو يقف وسط الجموع نظر إليهم بصمت ثم تركهم وتنحى جانبا وهو يردد أنا مثلكم لا أعرف شيء
ما ان خرج الدكتور عمر من حجرته واعتلى المنصة حتى ساد الهدوء الكل يؤمل ان يتراجع عن قراره اقترب الجميع من المنصة باستثناء اسامة تعالت دقات قلبه حتى كادت ان تسمع ام عيناه فقد تعلقت بشفتي والده
الذي التفت إلى الجميع قائلا : اقدر لكم مشاعركم الفياضة وحرصكم على بقاء معكم ولست بأقل حرصا منكم بيدا أن ثمة أمور في الحياة تدفعنا إلى اتخاذ موقف لا نرضى عنه لذا ارجوكم ان تقبلوا استقالتي دون داع لذكر الاسباب
ساد الهرج مرة اخرى وتعالت صيحات الاستياء على حين اقترب ضياء بعد تردد التفت الجميع صوبه واوسعوا له الطريق تقدم ضياء من المنصة ونظر الى عيني ابيه قائلا من حقنا عليك أن نعرف السبب
نظر إليه الدكتور عمر بتحدي : حقا
تعالت الاصوات تؤيد كلام ضياء
زفر الدكتور عمر بعمق قائلا : انا حقا لم اكن ارغب بذلك ولكن مادامت هذه هي رغبتكم ثم التفت الى ضياء ورغبة ضياء فلا بأس ما ان التقت نظرات ضياء بابيه حتى تعالى وجيف قلبه شعر عمر بما يعتمل في أعماق ضياء لم يخفض نظره عنه أردف وهو يحدق في ضياء ثمة شخص في الكلية لا يمكنني أن ابقى ما دام فيها
لم يصدق الكل ما يسمع تبادل الجميع النظرات والكل يتساءل من هو الشخص وتعالت التساؤلات الكل يحث الدكتور عمر أن يصرح باسمه مصدرا حكمه حتى قبل معرفة الاسم .. كأن من كان ليغادر هو ولتبقى انت .. اخبرنا من يكون وسندفعه هو لترك الكلية لا انت
نظر ضياء الى ابيه ثم التفت الى الجميع قائلا : لا داعي لذلك عاود النظر الى ابيه وهو يكمل حديثه سأرحل انا
اطبق الصمت على المكان وساد الذهول مستحيل اسامة لكأن الجميع في حلم
اطرق الدكتور عمر راسه ثم دلف الى مكتبه دون ان ينبت ببنت شفه تجولت النظرات بينه وبين ضياء والالف الاسئلة تدور في الاذهان
لم يستطع ضياء التحمل شعر أن الارض تميد به وبأن شيء ما يكتم على انفاسه ارخى رابطة عنقه واستند على الحائط كانت الصور من حوله مشوشة ترامى الى مسامعه بعض التساؤلات واقترب منه البعض ليسأله عن السبب نظر إليهم بعيون يملأها الاسى ثم أسرع يلحق بأبيه
دخل إلى مكتب ابيه الذي ما أن رآه حتى تصنع الانشغال واخذ ينظر في الاوراق التي امامه
ساد الصمت بينهم لفترة احس عمر أن نظرات ضياء تكويه قطع الصمت قائلا : تستطيع الحصول على أوراقك من مكتب السكرتارية سأعطيهم أمر بذلك
حدق ضياء في والده مليا : وهل سأستطيع الحصول منهم على جواب
لم يرفع الدكتور عمر رأسه
لماذا لا ترد من بإمكانه ان يرد على تساؤلاتي سواك
اقترب ضياء ثم ضرب بيده على الطاولة بعنف وهو يرد انت تعبث بمستقبل ولدك ثم تزعم ان لا جواب لديك اردف بانفعال جارف ما الذي صنعته لتصنع معي كل هذا أليس من حقي ان اعرف ما هو جرمي الذي اعاقب بموجبه اذ كنت ترفض الاجابة علي كأب لي فعلى الاقل اجبني بصفتك الدكتور عمر صاحب النظريات التربوية وعميد هذه الكلية عبرت عيناه أليس ما تصنعه معي يتعارض مع كل نظرياتك
ردد الدكتور عمر دون ان ينظر اليه : اذا كنت قد انهيت كلامك تستطيع الانصراف
مستحيل ردد في اعماقه لاشك اني احلم هل يعقل ان من يقف امامي الان هو والدي ؟!!
بصوت متهدج هل لي ان اذهب الى البيت للحصول على بعض المتعلقات الشخصية بي
صمت الدكتور عمر لبرهه قطعها بقوله : لا اعتقد ان لديك متعلقات تخصك فكل ما حصلت عليه هو بمالي الخاص
اغمض ضياء عينيه بمرارة : معك حق حتى الملابس التي ارتديها هي بمالك الخاص
استطيع ان اعيرك ايها لبعض الوقت وكذلك تستطيع الحصول على ملازمك وكتبك فلا حاجة لي بهم
بمرارة : لا حاجة لي بذلك اردف وهو يخلع سترته سأعيد لك كل شيء بما في ذلك ملابسك التي ارتديها
نظر اليه عمر غير مصدق : هل تجرؤ على المشي بدون ملابس ؟
ـ ما صنعته معي قبل قليل اشد من المشي عاريا
ردد الدكتور عمر وهو يغادر مكتبه ان كنت تجرء فلا بأس
خلع ساعته ووضع هاتفه الجوال على الطاولة وهو ينظر إلى أبيه نظرة اودع فيها كافة مشاعره المضطربة
صمت عمر بعدها ولم يتم حديثه
سأله بهاء بحزن : كان ذلك أخر عهدك به ؟ لم يرد عمر على حين أردف بهاء كيف استطعت أن تفعل ذلك به ؟ أي قلب تملك ؟
ـ أسأت من حيث ظننت أني أحسن قال ذلك وهو يخرج أورق من درج مكتبه ويضعها بين يدي ثم تركني وغادر
حوار صامت
رأيته لم تصدق عيناي ما رأتا وكأن الحياة توقفت بي بعد كل هذه السنين أيعقل هذا لا شك أني أحلم لم أتملك نفسي من الفرحة ، ذرفت عيناي الدموع رغما عني كنت على وشك أن أقطع الشارع وكان يهم بركوب سيارته لم ادر كيف ولا متى قطعت الشارع لم اتنبه للسيارة التي اوشكت ان تدوسني ولا لذلك الرجل الاعمى الذي تعثرت به واوشكت ان اسقطه ارضا ولا لكلمات السب التي انهالت علي فقد كنت في ملكوت أخر كل ما كان يعنني ان ألحق به لا لن افقدك بعد أن عثرت عليك سبعة اعوام مرت بحثت عنك فيها في كل مكان سبعة اعوام حرمت خلالها معنى السعادة وتجرعت مرارة الفراق والشعور بالندم سبعة اعوام دفعت فيها الثمن غاليا وكنت على وشك ان ادفع حياتي كلها ثمن للحظة التي اراك فيها مجددا سبعة اعوام حلمت ان المح طيفك او اتسقط اخبارك عل النيران التي تتأجج في اعماقي تنطفئ سبعة اعوام كان الموت اهون من المرارة التي احيا فيها ومع ذلك كنت اخشى ان اموت دون ان ارك اقتربت منه ،عانقت عيناي عيناه وكأنه كتاب مفتوح تبدا لي
وكأني به يقول لي : في حياة كل منا شخص يحبه ويرى الحياة من خلاله يدين له يرتقي ليرى السرور في عينيه يسعى جاهدا ليكون جديرا بثقته وكنت انت لي ذلك الشخص فمشاعري نحوك هي خليط متراكم يصعب وصفه فتارة ارى فيك الاب الحنون واخرى المعلم الماهر واحيانا الصديق والاخ كنت بالنسبة لي كل شيء حتى غدوت احسد نفسي عليك !! في غمرة غروري اعتقدت انني اعني لك ما تعنيه بالنسبة لي و لم يكن ليجل في خلدي قط انني مجرد نظرية تسعى الى تسطيرها في كتاب
ـ اخطأت وكنت اخالني لا اخطئ اعتقدت انني اضفي اليك شيء من خلال ما اصنع وانني احسن اليك اردتك ان تعتمد على نفسك وان تلج معترك الحياة وتتغلب عليها قاسيت لأجعل منك الرجل الذي تريده وتحملت مرارة الفراق لا لشيء الا لأني اردتك أن تتفوق علي ولم يجل بخلدي قط انك ستعجز عن فهمي حسبت ان ثقتك بي قد تجاوزت الحدود وانك قادر على سبر اغواري حتى دون ان اخبرك انما صنعت ما صنعت لك ومن اجلك
ـ بل صنعته من اجل نفسك اردت ان تثبت للعالم ان نظرياتك التربوية لا تخطئ
ظننت ان السطور تصنع الابطال فاردتني ان اغدو سطر من سطور نظرياتك وعجزت ان تدرك ان السطور التي تخطها اناملك انما هي نتاج مشاعرك واحاسيسك انت فهي تنطق بروحك فكيف لي ان اغدو جزء منك حتى وان انا اردت ولي سطوري الخاصة التي تسمد نورها من روحي لا من روحك
ـ الا تشعر بألم أبيك ؟
الالم بالنسبة لك كان بطولة وشتان بين الم مصطنع نروم من وراءه الحصول على مجد ما وبين ألم يعتصرنا ولا ندري كنهه ان تغدو اسير الحيرة ورهن النظرات ومدار التحليلات ويحوط بك العجز فلا انت تغدو الشخص الذي كنته ولا تدري أي شخصية تتقمص فهو شعور لم تمر به
الالم كلمة طالما تحدثنا عنها توهمنا اننا شعرنا بها عندما تخبطت بنا سبل الحياة اذا كنت مدين لك بشيء في حياتي فهي انك جعلتني اعرف معنى الالم جعلتني اشعر ان الدموع التي ذرفتها من قبل لم تكن دموع واني ما عرفت الحزن أ تدري لماذا لأنني لم اجد توصيف لذلك الشعور المر الذي أذقتنيه فان كان هو الحزن فانا لم احزن من قبل وان كان هو الالم فانا ما عرفت الالم قط لماذا يا ابي لماذا ؟
الغريب ان المرارة التي اشعر بها تتهاوى امامها كل النظريات ومع ذلك لا اراك تخجل وانت تختط من خلال تجربتي معك نظرية تضاف إلى نظرياتك
جعلتني اسير القلق والشك طوقتني بأغلال الحيرة وابحرت بي في قوارب الخوف ولبستني ثياب الحزن
ـ أنسيت كل ما منحتك إياه من أجل خطأ واحد ؟
ـ منحتني الكبرياء وسلبته مني واعطيتني الثقة وجردتني منها واشعرتني بالحب
وانتزعته مني لمست في ظلالك الامان فحرمتني اياه واحسست بقربك الدفء فتقاذفتني الامواج فلا انا مجرم عرف جرمه ولا مظلوم فهم ظلامته لوهلة شعرت اني لم اعد انسان وغدا الموت بالنسبة لي هو الخلاص حصرتني العيون وقتلتني التساؤلات والمتني الهمسات
ـ آه يا بني لو تعلم كم أحبك فأنت ثمرة فؤادي والملاذ الذي سأفي إليه كلما اخذت مني السنون ألم أكن الارض التي تسير عليها والسماء التي تستظل بها أليست هذه كلماتك التي طالما امتعتني بها ؟!!
ـ قطفت ثمرة فؤادك قبل ان تنضج واعطبت عمود ظهرك فاذا كنت الارض بالنسبة لي فقد قذفتني بعيدا عنك وان كنت السماء التي تظللني فقد امطرت علي سماءك بوابل من الآهات والآلام فلا ارضك اقلتني ولا سمائك اظلتني فلو انك خيرتني بين اليتم وما صنعته بي لخترت اليتم على مرارته وظللت اندب فاجعتي فيك فذلك اهون علي من ان احار في امري فلا انا قادر على كرهك ولا على مسامحتك
ـ أيصبح كل ما صنعته لك سراب اتنسى كل افضالي عليك بسبب خطأ واحد أنسيت كم تغاضيت عن اخطاءك وكم تجاوزت عن زلاتك ولو ان ما صنعته بك صنعته معي لالتمست لك العذر فكيف طاوعك قلبك وكيف تسنى لك ان تحقد على ابيك ؟
لو اني قادر على توصيف مشاعري لزالت احزاني ولكنك جعلتني عاجز حتى عن معرفة ما يعتمل في اعماقي لقد فقدت نفسي عندما فقدتك فلو اني استعدتها لما وجدت عليك بيد ان الفتى الذي ربيته والذي تعرفه لم يعد له وجود ومن يقف امامك شبح انسان اعيته الحياة فغدا زائد عليها يتلمس بين اروقتها مكان يفئ اليه فلا يجد
في ذلك اليوم كنت اطيل النظر اليك علني استطيع معرفة ما يجول في اعماقك لم اكن متأكدا انك ستقولها حتى عندما قلتها لم اصدق ساورني الشك في كل شيء حتى في سمعي وبصري الوحيد الذي لم استطع ان اشك به هو انت اردت اللاحق بك لأثبت لنفسي انني على حق وانك لم تقلها ولكنك اكملت غرس سهامك في قلبي وكأني لا اعني لك شيء كيف استطعت نطقها الم تخشى علي ماذا كان سيكون موقفك لو اني انتحرت ما الذي كانت ستسطره اناملك وباي نظرية كنت ستقبل على العالم
حارت الكلمات وغصت في عوالم لا متناهية
تهاوى كل شيء بالنسبة لي عندما تهاوت الاسطورة تسطيع الان ان تنعم بأحلامك واطروحاتك اما انا فلم يعد لي وجود في عالمك
فتح سيارته وغادر وكأنه لم يراني هنالك فقط ادركت اني فقدته والى الابد ومع انه لم يتفوه بكلمة واحدة إلا ان نظراته باحت بالكثير وأبت إلا ان تحرمني لذة الحياة
أتراني كنت مخطئ الى ذلك الحد ؟!! تسمرت عيني على كلماته الاخيرة لم اشعر به وهو يقترب مني أفقت من شرودي على صوته : لقد خسرته وإلى الابد .. ولم يتبقى لي سوى هذه السطور التي أحاول أن أتخيل من خلالها لقاء معه دمعت عيناه أتصدق أن مجرد اللقاء به أو سماع أي خبر عنه أصبح بالنسبة لي حلما أريد أن اراه حتى ولو كان لقاء كالذي سطرته في هذه الوريقات قال ذلك وأنخرط في بكاء مر أعطيته منديل ليسمح دموعه وأنا أسأله : وجمال
ـ ما به ؟
ـ ألم تره بعدها
ـ ذهبت إلى زيارته قبيل إعدامه بدقائق
ـ لا شك يا دكتور انك تدرك الآن لماذا ارتكبت تلك الجريمة ؟
ـ أمن اجل نظرية علمية
ـ اردت ان اثبت ان هنالك جرائم لا مسبب لها وتجاهلت ان السبب كان ماثلا امام ناظري طوال الوقت لقد خسرت وخسرت انت .. وهكذا سطر كل منا نظريته الاخيرة عبر اقسى تجربة مرت به في حياته .. بقي أنت سطر سبقك الصحفي على حساب الشيء الوحيد المتبقي لي في هذه الحياة
صمت لبرهه ثم لوحت بالأوراق التي كتبها أمام ناظريه قائلا : وهذه ؟
ـ قصة حاولت أن اسطر من خلالها نظريتي الاخيرة دون ان ألمح إلى أنها تجربتي الشخصية
ـ الا تخشى أن يعرف الناس ؟
ـ ستختلط الحقيقة بالوهم وسيحار الكل ومع تشوش الحقيقة سأكون الرابح الوحيد هذه هي قواعد اللعبة فهذا الخلط سيساعد على رواج النظرية أكثر
نكس بهاء رأسه بحزن : نادم
ـ الندم كلمة اقل من ان تعبر عما اشعر به
ـ اشك في ذلك
ـ ماذا ؟
ـ بل اشك في كونك احببت ولدك لقد كانت اطروحاتك اهم عندك من كل شيء احسبني الآن وعيت الدرس جيدا
قلت ذلك وغادرت تعالى رنين الهاتف : ابتسمت رفعت سماعة الهاتف اتاني صوت تامر قائلا :
ابشر لقد حصلت على معلومات هامة عن الدكتور عمر
ـ اطوي هذه الصفحة والى الابد
ـ ماذا ؟
ـ لقد قررت سأطوي صفحة الفضائح من حياتي والى الابد فلا قيمة لعمل بلا اخلاق

اغلقت سماعة الهاتف كنت اشعر بسعادة لا مثيل لها فقد ادركت اخيرا أي حمق كنت احيا فيه



من مواضيع مشكاة الأمل :

0 جنون العظمة
0 من تحت الركام ... رواية
0 حبر على ورق
0 لقاء عابر
0 من أنا ؟!

  رد مع اقتباس
قديم 06-17-2012, 07:28 PM   #2

عضو مشارك

 







معلومات إضافية
  النقاط : 1
  الحالة :مشكاة الأمل غير متواجد حالياً
 

افتراضي رد: جنون العظمة


عندما تكتب تبحث عن من يشاركك رأيه سواء اكان سلبا ام ايجابا ، اصعب ما يكون على الكاتب ان يشعر انه يكتب لنفسه غريب امر هذا المنتدى المشاركين فيه في منتهى القوة وهذا ما لمسته من اطروحاتهم ولكن تواجدهم ضعيف وردودهم شبه محدودة لدرجة تبعث على الاحباط ،



من مواضيع مشكاة الأمل :

0 من تحت الركام ... رواية
0 من أنا ؟!
0 لقاء عابر
0 حبر على ورق
0 جنون العظمة

  رد مع اقتباس
قديم 08-02-2012, 02:47 PM   #3

عضو مجتهد

 







معلومات إضافية
  النقاط : 1
  الحالة :امنيه نعيم غير متواجد حالياً
 

افتراضي رد: جنون العظمة


الرائعه مشكاة الامل
ادهشني جداً تعليقك الاخير
ولكنها طبيعة الحياه عزيزتي
فلا داعي للاحباط
قصتك رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائعه
بل فوق ذلك بكثير
واتمنى ان تكوني موجوده لتتحفينا بالروعة تلو الروعه

ساقرا كل كتاباتك فقد اثرت في النفس شئ ما؟



من مواضيع امنيه نعيم :

0 اليكِ أمي ...
0 سكن الليل ...

  رد مع اقتباس
قديم 01-16-2013, 01:27 PM   #4

 








معلومات إضافية
  النقاط : 1
  الحالة :الـفـهـد الـعـربـي غير متواجد حالياً
 

افتراضي رد: جنون العظمة


مرحبا بالمبدعة مشكاة ..
لأول مرة أقرأ هذه "جنون العظمة" أهي جديدة ؟؟!!

القصة رائعة مع أن فكرة القصة غريبة قليلا ، حيث أن أحد أبطال القصة يقوم بتطبيق إحدى النظريات على ابنه الوحيد ،و الجميل في القصة أيضا أنها تكشف ستارة عن الجانب السيئ في الصحافة أو الإعلام بشكل عام ، كما هي سائدة في الواقع - البحث عن الشهرة على حساب الفضائح ..


أعجبتني هذه النقطة :

اقتباس:
دعك من فلسفة الأمور وواجه نفسك بصدق لا رسالة لما تصنع لن تفيد الأمة شيء من تحطيم المثل سوى وجود جيل مهزوز الثقة في كل من حوله .. ما الفائدة التي نجنيها من تناول حياة المشاهير ما يعنينا هو اطروحاتهم ومدى فاعليتها وتأثيرها سلبا وايجابا


أحي فيك كلماتك و أسلوبك وأنت ماشاء الله إلى الآن محافظة على الأسلوب القصصي ، لي وجهة نظر أرجو تقبلها ، لاحظت في القصة عند المحادثة و النقاش بين الصحفي بهاء و د.عمر أن بعض الأسطر ليس فيها وصف لحالة المتحدث ،،، مثلا هذا المقطع :

اقتباس:
ليس الشهرة ما أسعى إليه
ـ فماذا أذن ؟

ـ الحقيقة
ـ وما الذي يجنيه الناس من معرفة فضائح المشاهير ؟!!
ـ تحطيم الأسطورة والنظرة المثالية التي تشوش ..
ـ دعك من فلسفة الأمور وواجه نفسك بصدق لا رسالة لما تصنع لن تفيد الأمة شيء من تحطيم المثل سوى وجود جيل مهزوز الثقة في كل من حوله .. ما الفائدة التي نجنيها من تناول حياة المشاهير ما يعنينا هو اطروحاتهم ومدى فاعليتها وتأثيرها سلبا وايجابا .. ما تتناوله في موضوعاتك هو الجانب السلبي للصحافة وآن الأوان أن تصحح مسار حياتك ..خسارة أن تضيع موهبتك فيما لا طائل منه
ـ لا أظنه مقايضة عادلة
ـ لماذا ؟
ـ تريد أن تغير مسار حياتي من أجل أن لا أتناول الجانب المظلم في حياتك
ـ بل أريد أن لا يكون لك جانب مظلم في حياتك
ـ أنا ؟!!
أشعر بنوع من الجمود في هذا السرد .. إذ لم تصفي مثلا مشاعر المتحدثين أثناء الحوار أو حتى وصف لتعابير الوجه كما هي في بقية السرد ..
ما أقصده إذا وجد حديث طويل بين شخصيات القصة أوصفي حالتهم أو أحدهم قبل كلامه حتى نتصور المشهد أمامنا .. كمثل هذه :
اقتباس:
رددت بدهشة : بهذه السرعة ؟!
نظر إلى ساعته قائلا : تركتك منذ ثلاث ساعات !!

وأنا أقف حاملا سترتي : لقد تأخرنا
استوقفني متسائلا : إلى أين ؟
ـ إلى اقرب مطعم فأنا لم أتناول شيء حتى الآن وهناك ستخبرني ما هي المعلومات التي جمعتها ، ركبت سيارتي وركب تامر إلى جواري قائلا
وجهة نظري لا تدعي المحادثة الطويلة خالية من وصف الشخصيات او انفعالاتهم ...إلخ ..

أيضا انتقال من الزمن الحالي إلى زمن الذكريات كما حدث مع د.عمر وهو يسترجع ذكرياته و محادثته ، الإنتقال لم يكن سلسا .. فجأة و بدون مقدمات

اقتباس:
نعم بالنسبة لي لم يكن جمال سوى مجرد حالة من ضمن الكثير من الحالات التي تمر علي لم يكن ليجل بخلدي قط ان هذا الفتى سيغير مسار حياتي وسيجعلني اقف وجها لوجه امام نفسي ....
دقق الدكتور عمر في الاوراق التي امامه ردد وهو يضعها جانبا مستحيل ان اصدق ان فتى كهذا يمكن ان يقتل

الرائد محمود : ولعل هذا ما يحيرنا دكتور فالشاب مثاليا لا درجة لا تصدق وكذلك عائلته ما الذي يدفع شاب كهذا لقتل ابويه باختصار لهذا استدعيناك
مممممم .. على الأقل كنت ذكرتِ شيئا كهذه مثلا - وأنت أعلم بحكمك كاتبة - و أرجع رأسه للوراء و هو يسترجع ذاكرته أو أبسط الأمور وضعت علامات حرفية بين السطرين مثل : عدة نجوم ***** أو رموز ما حتى نتهيأ عقليا بأن هناك زمنين مختلفين !!

هنالك أمر آخر في قصصك سأدعها لما بعد إذ ذكرته مرة لكن لا أود أن أطيل أكثر ..
لي عودة ..



وبالمناسبة صدقتِ حين قلتِ :
اقتباس:
عندما تكتب تبحث عن من يشاركك رأيه سواء اكان سلبا ام ايجابا ، اصعب ما يكون على الكاتب ان يشعر انه يكتب لنفسه
و أنصحهم بشدة بقراءة رائعتك "من تحت الركام" ..



  رد مع اقتباس
قديم 02-07-2013, 09:51 PM   #5

عضو مشارك

 







معلومات إضافية
  النقاط : 1
  الحالة :مشكاة الأمل غير متواجد حالياً
 

افتراضي رد: جنون العظمة


ادهشني ان اجدك هنا رائع ما كتبت هو جل ما كنت انشده كثيرا ما اخذ على نفسي ضعف الوصف ولعل مأل ذلك هو اسقاط نفسيتي على الاخرين فأنا لا اميل الى الوصف وهذا ما يجعلني انتقل بين الاحداث وكأنها اشبه ما تكون بمسلسل تلفزيوني متناسية غياب الصورة في القصة المكتوبة على فكرة افكر في اعادة صياغة جنون العظمة فهذه المسودة الاولى لها سررت كثيرا بما كتبت واستفدت منه كما ان هنالك الكثير من القصص التي لم تقرائها بعد واحسب ان اخر رواية لي تفوقت على من تحت الركام كما اني لم انس فما زلت اتطلع شوقا لمعرفة نقدك لقصة من تحت الركام



من مواضيع مشكاة الأمل :

0 لقاء عابر
0 حبر على ورق
0 من تحت الركام ... رواية
0 جنون العظمة
0 من أنا ؟!

  رد مع اقتباس
قديم 02-15-2013, 06:47 AM   #6

 








معلومات إضافية
  النقاط : 1
  الحالة :الـفـهـد الـعـربـي غير متواجد حالياً
 

افتراضي رد: جنون العظمة


مرحبا بالفاضلة ..

لا تندهشي لوجودي هنا ، ففي الآونة الأخيرة صرت أبحث عن المواهب القداااامى لأقرأ جديدهم و أستمتع بكتاباتهم ، و أنتِ منهم ..

بخصوص إعادة كتابة القصص و تعديلها فأنا أؤيد هذه الخطوة كثيرا بالرغم أن الكثيرين لا يحبذون التعديل و التغيير فلهم فيها وجهة نظر !!

أما بخصوص أن هناك رواية تفوقت على "من تحت الركام" - أثرتِ فضولي لها - فأتمنى أن تدلينا عليها لأقرأها ، فأنا القارئ الذي سيحكم عليها إن كانت أفضل أم لا !!
أما نقدي عليها أو تحديدا رأي - فلست بناااااقد ولا أعرف عن قواعد النقد شيئا - كنت قد سطّرت رأيي في مكان آخر ولكن للأسف - طاااار - و لربما أبحث عن نسخة قديمة في حاسوبي و أطرحها في نفس صفحة الرواية ... كم تدفعين ثمنا لطرحها؟؟

وفقكِ الله ..



  رد مع اقتباس
قديم 02-16-2013, 12:09 AM   #7

عضو مشارك

 







معلومات إضافية
  النقاط : 1
  الحالة :مشكاة الأمل غير متواجد حالياً
 

افتراضي رد: جنون العظمة


الثمن دفعته مسبقا فقد قرأت القصة بالمجان اما من عن القصة الجديدة فلم اكتبها بالنت فهي اطول من تحت الركام فعدد صفحاته 300صفحة وهي تتحدث عن الثورات باسلوب تاريخي على فكرة بدأت كتابتها قبل اندلاع ثورات الربيع العربي ثم واكبت الاحداث فيها مصادفات و توافق عجيب ادهشني وان لم يدهش القارئ لانه لن يتوقع انني واكبت فيها الاحداث كل من طالعها ممن هم حولي اشاد بها وان كنت اخذ عليها انها من ذلك النوع الذي يتعب القارئ ويجعله في حالة شد وجذب الانتقال فيها ايضا كالانتقال في جنون العظمة الا انها رواية تجد فيها فسحة لا تجدها في القصة القصيرة تأخذك عبر التاريخ بعيدة عن التقيد الزماني والمكاني تنتقل بك عبر العصور مرتدية حلة القديم اعلم انك ستظن اني ابالغ في وصفي ولكن بعد كتابة من تحت الركام كتبت اكثر من قصة وظلت من تحت الركام تحتل الصدارة بالنسبة لي الى ان كتبت الحلم الموءد هنالك شعرت انها منافس قويا لمن تحت الركام استغرقت في كتابتها عشرة اشهر



من مواضيع مشكاة الأمل :

0 جنون العظمة
0 لقاء عابر
0 حبر على ورق
0 من أنا ؟!
0 من تحت الركام ... رواية

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جنون الحب و جنون النسيان صفاء السماء إبداعات الأعضاء فى الشعر و الخواطر 19 01-17-2011 08:13 PM
((..حب ....جنون...جنون...(قبل القرائه احضر كوب القهوه ).....حب ....جنون....جنون)) yazan.حيات عمان إبداعات الأعضاء فى الشعر و الخواطر 12 12-12-2010 03:30 PM
نغمة اخر جنون همسات الامل نغمات للجوال 0 05-12-2010 01:31 PM
جنون الأعلانات وليد العرف منتدى الصور 14 10-31-2009 07:03 PM
جنون الموت قمر المنتدى إبداعات الأعضاء فى الشعر و الخواطر 4 08-12-2007 06:01 AM

انت الان في منتدى ابداعات الأعضاء فى القصة القصيرة و الرواية تتصفح

جنون العظمة

في منتدى سندباد


الساعة الآن 12:08 AM.
جميع المشاركات والمواضيع في منتدى سندباد لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها
حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر
يمنع وضع و تحميل البرامج و الالعاب المقرصنة و التى تحتوى على كراك أو كيجن أو سريال مسروق
All participants & topics in forum forum.sendbadnet.com  does not necessarily express the opinion of its administration, but it's just represent the viewpoint of its author
Privacy Policy

الموقع برعاية

  الاسهم ادب  اخر الاخبار  العاب صور   

الوصول السريع لاقسام منتدى سندباد تفسير الرؤى و الاحلام منتدى الهويات وتنمية المهارات المنتدى العام المنوع منتدى الحوار الجاد والهادف جدول البرامج التلفزيونيه الثقافيه و الاجتماعيه الحوادث والعجائب منتدى الصور عروض البوربوينت ديوان الاُدباء العرب ألعاب ومسابقات الاعضاء منتدى الفكاهه والفرفشة و الالغاز ملفات الفيديو و الصوتيات منتديات أفلام الرسوم المتحركة اليابانية Anime منتدى السياحة و السفر منتدى الأفلام وعالم السينما المنتدى الاسلامي العام إبداعات الأعضاء فى الشعر و الخواطر منتدى التربيه والتعليم الموسوعة العلمية منتدى الاثاث والديكور منتدى المطبخ والرشاقة والرجيم بحوث علمية منتدى اللغات الأجنبية تحميل كتب مجانية المنتدى الرياضي العام منتدى القصص الواقعيه منتدى البرامج الفضائيات والستلايت منتدى الألعاب الإلكترونيه للاجهزه و الكمبيوتر منتدى الكمبيوتر والانترنت العام اسواق الاسهم والعملات والسلع منتدى الازياء والمكياج والاناقة موسوعة الشعر و الخواطر المنقولة طلبات الاعضاء منتدى الصحافة والاعلام منتدى برامج الجوال منتدى القصه القصيره وفن الرسائل الادبيه منتدى الطفل والمرأه العام منتدى خدمات الجوال المنتدى الطبي العام منتدى الجوال العام الحراج الالكتروني مستعمل التوظيف والوظائف اصحاب المواقع منتدى الاصدقاء والتعارف المزيد
سندباد  
للأعلان بالموقع للاتصال بمدير الموقع من هنا
 
Powered by vBulletin® Version 3.8.4. Copyright ©2000 - 2019, سندباد
Copyright © Sendbad.Net powered by

Security team

 


SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.