. a
منتديات سندباد
نعتذر تم ايقاف التسجيل في المنتدى بسبب عرض المنتدى للبيع

 
 
. مساحة اعلانية مساحة اعلانية
 

  ((((((((((((((   المنتدى للبيع .....التفاصيل   )))))))))))))
 
حراج السعودية مبوبة مصر مبوبة السعودية توظيف مصر عقار السعودية خدمات السعودية عقار مصر توظيف السعودية خدمات مصر
حراج مصر اعلانات فلسطين اعلانات عمان اعلانات ليبيا اعلانات سوريا اعلانات الاردن اعلانات قطر اعلانات الامارات اعلانات البحرين
اعلانات الكويت اعلانات السودان اعلانات المغرب اعلانات لبنان اعلانات تونس اعلانات اليمن اعلانات الجزائر اعلانات العراق اعلانات عالمية

منتديات ســــندباد

  قناة سندباد على اليوتيوب صفحتنا على الفيس بوك مواقع مميزة وناجحة للبيع   اضغط هنا  
   
الكلمات الدلالية قروبات نسخة كفية
   
روابط مفيدة طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور اخر واحدث المشاركات
   

ملاحظة مهمه جدا اي معلن ينشر اعلانه خارج قسم الاعلانات المبوبة او قسم الاعلانات بالمجتمعات العربية سيتم حذف جميع اعلانات المعلن والغاء عضويته وحضر دخولة 
لذلك الرجاء نشر الاعلانات بالاقسام المخصصة لها  وبالتوفيق للجميع

 

العودة   منتديات سندباد > المنتديات المنوعه > المنتدى الطبي العام
التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

المنتدى الطبي العام قسم متخصص بالطب و الصحة و يشمل الطبل البديل و الطب النبوي و الشعبي و النفسي و البشري و الاعشاب و العربي و يهتم بالصحة البشرية و نصائح و اخبار الطب و الصحة و اعطاء النصائح للامراض و طرق العلاج والوقاية منها

سرطان الدم - المرض القابل للشفاء

المنتدى الطبي العام


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-14-2012, 09:53 AM   #1

عضو مميز vip

 
الصورة الرمزية حبيبكم اسماعيل

 







معلومات إضافية
  النقاط : 1
  الحالة :حبيبكم اسماعيل غير متواجد حالياً
 

Flash سرطان الدم - المرض القابل للشفاء



سرطان الدم - المرض القابل للشفاء Blood Cancer

مقدمة
بالرغم من حدوث تقدم كبير في النواحي المختلفة في الطب خلالالقرن العشرين لا يزال يحتل مرض السرطان موقعا حساسا في وعي جمهور الناس من حيثإثارته لمشاعر الخوف والقلق لدى الكثيرين . ربما يرجع ذلك إلى أن التقدم الحاصل فيمعالجة السرطان عامة وإن كان كبيرا , إلا أنه أقل بكثير من التقدم الذي حصل فيمكافحة وعلاج الأمراض المعدية خلال القرن العشرين أدى إلى ارتفاع متوسط العمرالمتوقع للإنسان في البلدان المختلفة ارتفاعا كبيرا وأدى ذلك إلى ازدياد نسبة شريحةالمواطنين الذين تجاوزوا سن الخمسين مثلا , ومن المعلوم أن معظم حالات السرطان تظهرفي العقود التي تلي سن الخمسين ولذلك يمكن القول أن نسبة حالات السرطان مقارنة بعددالسكان حصل فيه زيادة نتيجة زيادة نسبة السكان الذين تجاوزوا سن الخمسين مثلا , بالإضافة إلى ذلك أدت الوسائل التشخيصية الحديثة إلى الكشف عن حالات لم تكن تكتشفقبل وجود الأجهزة الحديثة في هذا الزمان .


وبالرغم من التقدم الكبير فيعلاج سرطانات الدم والأورام الليمفاوية بالذات , بشكل يفوق حتى التقدم الذي حصل فيالأورام الأخرى , والذي يتمثل في أن هذه الأمراض كانت مؤدية إلى الوفاة كلها تقريباقبل الستينات من القرن العشرين , بينما يمكن الشفاء التام من معظمها اليوم بنسبتتراوح بين 25 إلى 90 %. بالرغم من هذا التقدم الكبير لا تزال أورام الدم والغددالليمفاوية تثير الفزع والقلق لدى الكثيرين من الناس وذلك يرجع إلى عدة أسباب منضمنها كون هذه الأمراض تصيب بنسبة أكبر شريحة من صغار السن سواء الأطفال أو الشباب , وكذلك لكون هذه الأمراض تصيب في حالات نادرة جدا أشخاصا من صغار السن يحتلونمكانا في وسائل الإعلام سواء كانوا من الرياضيين أو الفنانين أو غيرهم من الناشطينفي مجال الأعمال أو الحياة العامة .


إن التقدم الكبير الذي حصل في علاجهذه الأمراض ترافق مع كون الوسائل العلاجية الكثيرة تعتمد على عقاقير ذات تأثيراتجانبية ملموسة لدى المريض ومرتبطة أيضا بمضاعفات تحصل نتيجة المرض ونتيجة علاجه , كل ذلك أدى إلى تغير في تعاملنا مع المرضى من حيث ضرورة شرح طبيعة مرضه له. فيالسابق كان معظم المرضى يتركون أمر العلاج للطبيب بينما اليوم أصبح الأطباء يحتاجونإلى كسب ثقة وتعاون المريض أكثر فأكثر , وأصبحت عملية كسب هذا التعاون مرتبطةبإفهام المريض طبيعة مرضه وطبيعة العلاج الذي يتلقاه والآثار الجانبية والمضاعفاتالمحتملة التي يمكن توقعها , وكذلك ازدادت رغبة المرضى في معرفة أمراضهم وازدادتأيضا لديهم الوسائل التي تمكنهم من معرفة أمراضهم إما عن طريق المواد المطبوعة سواءفي الصحف والمجلات أو الكتيبات التي تصدرها المؤسسات العلاجية المختلفة أو مؤخرا عنطريق الإنترنت وأصبح العديد من المرضى يدخلون إلى شبكة الإنترنت للتعرف على أمراضهمخاصة في البلاد المتقدمة حيث توجد مصادر معلومات كثيرة باللغات الإنجليزية وغيرهابينما تقل باللغة العربية للأسف , ولكن بالرغم من ذلك أصبحنا نحن الأطباء نقابل فيمرات كثيرة العديد من المرضى الذين يأتون إلينا وقد تصفحوا مواقع الإنترنت عنأمراضهم واكتشفوا بعض الأمور التي يودون الاستفسار عنها , وأصبح أيضا العديد منالمرضى يأتون إلينا بصور مقالات عن هذا الدواء أو ذاك ويطلبون منا معلومات أكثر . نتيجة هذه التغيرات ازدادت الحاجة إلى وجود الوسائل التي تساهم في إيجاد الوعي لدىالناس عن الأمراض المختلفة وتساهم في كسب ثقة وتعاون المرضى مع أطبائهم والمؤسساتالعلاجية التي تتولى علاجهم.



الخلايا والأنسجة
السرطان هو عبارةعن تكاثر غير طبيعي للخلايا , فما هي الخلية ؟
الخلية عبارة عن الوحدة الأساسيةللكائن الحي وهي صغيرة بحيث لا ترى إلا بعد تكبيرها تحت الميكروسكوب عدة مئات منالمرات وتتكون الخلية بذاتها من غلاف خارجي وسيتوبلازم ونواة , وبداخل النواة تكمنالمعلومات الوراثية التي تتحكم في جميع وظائف الخلايا بما فيها انقسامها وتكاثرهاونضوجها حتى تتميز وظيفيا بحيث تؤدي وظيفة معينة محددة وهذه المعلومات الوراثيةمختزنة في الشفرة الوراثية المكونة من الحامض النووي ويمثل كل معلومة وراثية مايسمى بالجين الذي يرمز معظم الأحيان إلى بروتين ذي وظيفة محددة معينة. وأثناءانقسام الخلايا تكتسب الخلايا مهارات لأداء وظائف معينة محددة مثلا خلايا الكبدتكتسب قدرات خاصة بها للتخلص من بقايا التمثيل الغذائي بالدم وخلايا عضلة القلبمثلا تكتسب القدرة على الانقباض والانبساط بشكل منتظم حتى تمكن القلب من ضخ الدم فيالدورة الدموية , ويسمى مجموع الخلايا ذات التميز الشكلي والوظيفي المعين , الموجودة عادة متلاصقة بعضها بالبعض , بالنسيج . والأعضاء تتكون إما من نسيج واحدأساسي أو عدة أنسجة مرتبة بشكل محقق أداء الوظيفة المطلوبة منها .


أحيانا تجتمع عدة أعضاء وتكون جهازا معينا تتكامل فيه الأعضاء معبعضها البعض بحيث تؤدي كل منها وظيفة وهي عبارة عن جزء من عملية معينة محددة تفيدالجسم فمثلا الجهاز الهضمي يبدأ بالفم حيث توجد الأسنان التي تقطع الطعام وتطحنهوتمزجه باللعاب بشكل يمهد للبلع عبر البلعوم والمريء إلى المعدة , حيث تقوم المعدةبمزج هذا الطعام بالعصارة المنتجة من قبلها وكذلك يطحن الطعام عبر انقباض عضلةالمعدة ثم بعد ذلك ينتقل هذا الطعام إلى الإثنى عشر والأمعاء الدقيقة حيث تستكملعملية الهضم و ثم في الأمعاء الغليظة يعاد امتصاص كمية كبيرة من السوائل التي أفرزتمن الأجزاء السابقة في الجهاز الهضمي ثم تخرج فضلات الطعام عبر المستقيم وبذلك يكونالجهاز الهضمي بكل أجزائه ابتداء من الفم وانتهاء بالمستقيم جهاز متكامل يخدم عمليةالهضم .


انقسام الخلايا والتحكم في ذلك
في العقود الماضية استطاعالإنسان أن يكتشف كثيرا من الأسرار التي تشرح كيفية التحكم في انقسام الخلاياوالتحكم في إيقاف انقسامها لكن لا يزال هنا الكثير مما يجهله الإنسان في هذا الخصوص . ومما نعرفه الآن أن هناك جينات تتحكم في نمو الخلايا وانقسامها وهناك جينات توقفهذا النمو والانقسام .


في الواقع السرطان هو عبارة عن اضطراب في انقسامالخلايا لذلك نجد أنه في كثير من أنواع السرطان توجد اختلالات في جينات نمو الخلاياوانقسامها واختلالات في الجينات المنوط بها إيقاف انقسام الخلايا ونموها . وكذلكهناك جينات معينة تحرك عملية نهاية الخلية أو ما يسمى بالموت المبرمج فيحصل في بعضأنواع السرطان أن يكون هناك اختلال في الجينات المتحكمة في عملية نهاية الخلية . ومما هو معلوم أن هناك ما يسمى بالأورام الحميدة وما يسمى بالأورام الخبيثة فما هوالفارق بين الأورام الحميدة والأورام الخبيثة ؟


الفارق الأساسي هو فيسرعة نمو انقسام خلايا الأورام الخبيثة فالأورام الخبيثة تكون سرعة انقسام خلاياهاعالية بينما الحميدة تكون سرعة انقسام خلاياها بطيئة . وهناك أورام لا تكون فيهاسرعة انقسام عالية بل تكون فيها اختلالات متعلقة بالجينات التي تتحكم في نهايةالخلية أو ما يسمى بالموت المبرمج وبالتالي تعيش هذه الخلايا أكثر من الوقت المفروضلها وبذلك تزاحم الخلايا الطبيعية في التغذية مثلا . ومن الفروق الأخرى التي تميزالأورام الخبيثة من الأورام الحميدة وجود خواص مثل غزو الأنسجة الملاصقة وكذلكانقسام جزء من الخلايا وانتقاله عبر الدم أو السائل الليمفاوي إلى أماكن غير موضعنشوء الورم وبذلك يحدث انتشار الورم . ولحدوث ذلك لابد من حدوث اختلالات جينيةإضافية للورم تضيف خاصية غزو الأنسجة الملاصقة أو خاصية الانتشار ولا نزال نجهلالكثير من هذه الاختلالات وإن كنا نعرف بوجودها.



إذن حتى يحدثالسرطان لابد من اختلالات في الشفرة الوراثية يؤدي إلى فقدان السيطرة على انقسامالخلايا ونموها وتميزها بعد حدوث السرطان تحدث اختلالات أخرى تؤدي إلى اكتساب صفاتغزو الأنسجة الملاصقة والانتشار داخل الجسم . أما ما الذي يحدث هذه الاختلالات هذاما يأتي شرحه فيما بعد .



الدم ومكوناته
لفهم الكثير من خصائصالسرطان الدم لابد من معرفة ما هو الدم وما هي مكوناته . يمكن اعتبار الدم نسيجاسائلا يحتوي على العديد من الخلايا أهمها كريات الدم الحمراء وكريات الدم البيضاءوالصفائح الدموية .




كريات الدم الحمراء: هي عبارةعن خلية استطاعت أن تتخلص نواتها بعد اكتمال نموها ونضوجها لكي تستطيع أداء وظيفتهابالدورة الدموية وتسمى كريات الدم هذه بالحمراء لكونها تحتوي على مادة صبغية حمراءتسمى الخضاب أو الهيموجلوبين . مادة الخضاب هذه هي التي تنقل الأكسجين من الرئتينإلى الأنسجة المختلفة وتنقل ثاني أكسيد الكربون من الأنسجة إلى الرئتين . وهذهالعملية حيوية جدا لأن جميع عمليات التمثيل الغذائي مرتبطة بوجود الأكسجين وينتجفيها ثاني أكسيد الكربون الذي يجب التخلص منه . وحتى يحدث تبادل الغازات فيالشعيرات الدموية لابد أن تكون لكريات الدم الحمراء خاصية الانبعاج عبر الشعيراتالضيقة , لذلك كان لابد لها من التخلص من النواة لان النواة تمنعها من الانبعاجالتام عبر الشعيرات الضيقة .


كريات الدم البيضاء: هي عبارة عن خلايامختلفة تتميز بأنها أكبر حجما من كريات الدم الحمراء وبأنها تحتوي على نواة تأخذأشكالا مختلفة وبأنها لا تحتوي على أي مادة ذات لون ولذلك سميت بكريات الدم البيضاءلأنها تظهر تحت الميكروسكوب دون لون ما لم يتم صبغها بلون آخر.


من أنواعكريات الدم البيضاء الخلايا المتعادلة والخلايا الأحادية التي يكمن دورها في محاربةالعدوى (البكتيريا خصوصا) والتخلص من أي أجسام غريبة صغيرة الحجم تغزو الجسم حيثتبتلع هذه الخلايا الجسيمات الصغيرة مثل البكتيريا والفطريات وتحطمها بواسطة إفرازأنزيمات هاضمة لها . من أنواع كريات الدم البيضاء أيضا الخلايا الليمفاوية وهيعبارة عن عدة أنواع بذاتها , مثلا هناك الخلايا الليمفاوية من نوع B التي تفرزأجساما مضادة موجهة ضد أي أجسام غريبة تغزو الجسم مثل البكتيريا أو الفيروسات وهناكالخلايا الليمفاوية من النوع T التي لها دور مهم ضمن الجهاز المناعي للجسم للتعرفعلى جميع الأجسام والمواد الغريبة على الجسم , وتتحكم في أداء وظائف كريات الدمالبيضاء جميعا إفرازات تفرزها بعض أنواعها لتنشيط أنواع أخرى أو لتنشيط نفسها ممايؤدي إلى تكاثر النوع المطلوب بتواجده بدرجة كبيرة في المكان المطلوب وهذا جزء ممايسمى بعملية الالتهاب .


من مكونات الدم الخلوية أيضا ما يسمى بالصفائحالدموية , التي هي عبارة عن أجزاء من سيتوبلازم الخلية الأم لهذه الصفائح التي تكمنوظيفتها في أنها تقفل أي انقطاع في اكتمال نسيج الأوعية الدموية الداخلي بواسطةالتصاق هذه الصفائح الدموية ببعضها البعض وتكوينها لكتلة من آلاف الصفائح الدمويةوبذلك تقفل الجروح التي تؤدي النزف في حالة عدم إقفالها . ويختلف عمر خلايا الدمفمثلا كريات الدم الحمراء يكون متوسط عمرها 120 يوما بينما يكون متوسط عمر الصفائحالدموية 5-7 أيام وتختلف عمر كريات الدم البيضاء حسب نوعها فالخلايا المتعادلة مثلايبلغ عمرها عدة ساعات بينما يبلغ عمر بعض الخلايا الليمفاوية سنوات طويلة وقد تبقىبقية العمر كله .


النخاع العظمي
تتكون خلايا الدم جميعا في النخاعالعظمي وهي المادة التي تملأ العظم الإسفنجي الموجود داخل عظام الحوض , العمودالفقري , الأضلاع , عظم القص , الجمجمة , ورؤوس العظام الطويلة للذراعين والرجلين . تنشأ خلايا النخاع العظمي والخلايا الليمفاوية كلها من خلية أم واحدة وتستمر عمليةتكوين هذه الخلايا مدة تتراوح من 10--14 يوما في العادة . ويتميز النخاع العظمي أنله مساحة محدودة فعلا أو مساحة محدودة من ناحية الخلايا الداعمة لتكاثرها . فإذاوجدت تكاثرا غير طبيعي في أحد أنواع الخلايا يؤدي ذلك إلى قصور في إنتاج الخلاياالأخرى وهذا ما يفسر لنا الأعراض التي يسببها سرطان الدم حيث أن تكاثر الخلايا غيرالطبيعية هذا يؤدي إلى قلة إنتاج الخلايا الطبيعية ويكون لدى المريض قلة إنتاجلكريات الدم الحمراء وبالتالي ضعف قدرة الدم لنقل الأكسجين من الرئتين إلى الأنسجةوضعف في قدرة نقله لغاز ثاني أكسيد الكربون من الأنسجة إلى الرئتين وبالتالي يشعرالمريض بالضعف العام والإرهاق ويبدو عليه شحوب اللون ثم في مرحلة لاحقة يبدأ قصورالنفس عند بذل مجهود وقد يشعر بتزايد ضربات القلب حيث أن الدورة الدموية تحاولتعويض ذلك بضخ كمية اكبر من الدم . أما قلة إنتاج كريات الدم المتعادلة مثلا يؤديإلى ضعف في مناعة الجسم تجاه الأمراض البكتيرية خصوصا . وقلة إنتاج الصفائح الدمويةيؤدي إلى ميل للنزيف فيظهر لدى المريض نزف على شكل نقاط حمراء تحت الجلد أو بقعأكبر تحت الجلد وقد يكون هناك نزف من اللثة أو من الأنف هذا بالإضافة إلى احتمالنشوء نزيف داخلي في أعضاء حساسة في الجسم
ما هو السرطان ، وما هي سرطانات الدم ؟
من المعلوم أن السرطان هو عبارة عن أنواع مختلفة تصيب أعضاء وأنسجة مختلفة من الجسم . ومن ضمن هذه الأنواع المختلفة ما يسمى بسرطان الدم الذي هو عبارة عن مرض خبيث يصيب الخلايا المكونة للدم والموجودة في النخاع العظمي , وهو بحد ذاته ليس عبارة عن مرض واحد بل أنواع مختلفة يمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام أساسية تختلف في وسائل علاجها وأيضا مقدار استجابتها للعلاج وهذا ما سنفصله فيما بعد . إلى جانب ذلك هناك الأورام الليمفاوية التي يمكن اعتبارها أيضا سرطانات مرتبطة بالدم حيث أن الخلايا الليمفاوية والعقد الليمفاوية تمثل وحدة واحدة من خلايا الدم والنخاع العظمي (المنتج للدم). وبدورها الأورام الليمفاوية تنقسم إلى أمراض مختلفة ويمكن اعتبارها بشكل مبسط مكونة من ثلاثة أمراض أو مجموعات مرضية هي مرض هودجكن Hodgkin's disease , الورم الليمفاوي من نوع غير هودجكن Non-Hodgkin's lymphoma , الورم النخاعي أو النقوى المتعدد . بالرغم من هذا التقسيم نلاحظ فوارق بيولوجية وعلاجية بين الأنواع الدقيقة المختلفة ، خاصة تلك التي تجتمع تحت ما يسمى بالأورام الليمفاوية من نوع غير هودجكن .


إن السرطان بعد تشخيصه يجب أن يحدد مدى انتشاره , وبشكل مبسط يمكن تحديد مراحل الانتشار إلى ثلاثة مراحل : انتشار في موضع النشوء , انتشار في منطقة النشوء , انتشار عام . إن علاج أي مرض سرطاني يكون اليوم بأحدث وسائل أساسية: العلاج الحراري , العلاج الإشعاعي , العلاج الدوائي (الكيماوي) وقد حصل خلال العقود الماضية تقدم كبير أدى إلى الوصول إلى الشفاء التام من أنواع عديدة من السرطان . والشفاء التام يكون في حالة أنواع معينة من السرطان بواسطة العلاج الجراحي بالدرجة الأولى , مع العلاج الإشعاعي أو الدوائي أو كليهما معا , وهذا ينطبق على هذه الأنواع المعينة من السرطان في حال اكتشافها وهي لم تنتشر بعد خارج موضع النشوء أو بنسبة أقل في حالة كونها محدودة ضمن منطقة النشوء . إلى جانب ذلك هناك العديد من أنواع السرطان التي يمكن الشفاء التام منها أيضا في حال الانتشار بشكل عام , في مقدمة هذه الأنواع سرطانات الدم أو الأورام الليمفاوية الخبيثة حيث أن هذه الأمراض المذكورة يمكن اعتبارها جميعا في حالة انتشار عام , مثل انتشار الدم في الجسم .

أسباب السرطان عامة وسرطان الدم خاصة
إننا نعرف اليوم أسبابا معينة تسبب الأورام أو توجد ميلا إلا نشوء الأورام , ولكن هذه الأسباب أولا لا تشرح جميع حالات الأورام , ثانيا لا تشرح بأية حال لماذا الشخص الفلاني حصل له ورم . في العادة يتساءل المرضى وأقاربهم لماذا أصيبوا هم , أو الشخص العزيز لديهم بالورم ولا يهمهم لماذا تصيب الأورام الناس . لذلك يصعب على الأطباء أن يجيبوا على تساؤل المرضى وأقاربهم بالدرجة التي تشفي غليلهم . على كل نستطيع أن نقول بجزم أن مشيئة الله أرادت لهذا الشخص أو ذاك أن يصاب بالورم ونترك جانبا التساؤلات التي لا فائدة منها في علاج ذلك الشخص لأنها ليس فيها أية فائدة بل قد تجلب الضرر من حيث إثارتها لمشاعر الشعور بالذنب . نعم هناك أحوال معينة نستطيع أن نستفيد من معرفة الأسباب المؤدية للأورام بالنسبة للأشخاص الآخرين حول المريض أو غيره , فمثلا عندما يصاب شخص مدخن لسنوات طويلة بورم في الرئة نستطيع أن تقول أن الورم ربما جرى بسبب التدخين وربما يستفيد بعض المدخنين من أقارب المريض أو غيرهم من هذه العبرة ويبتعدوا عن التدخين. وكذلك هناك أمراض وراثية معينة نعلم إنها تسبب الميل إلى ظهور الأورام وقد أصبحنا اليوم نعرف الكثير من الاختلالات الوراثية التي تسبب الميل إلى نشوء الأورام بدرجات مختلفة , وفي حال معرفة ذلك يمكن لنا أن نفحص أقارب المريض لمعرفة وجود الجينة الوراثية تلك من عدمه ثم يتخذ الإجراء اللازم لذلك .


كذلك يمكن لنا بعد معرفة أسباب نشوء الأورام عن طريق التعرض لمواد كيماوية أو غير ذلك أن نعمل على وضع سياسات لحماية العاملين المعرضين لهذه المواد . كذلك استطعنا بواسطة إدخال التطعيم الوقائي من فيروس التهاب الكبد من نوع ب أن نخفض أعداد المصابين بسرطان الكبد . ولكن جميع هذه الإجراءات تسعى لتخفيض ظهور الأورام لدى الناس عامة ولا تفيد بشكل خاص المريض المصاب بالورم , الذي يتساءل عادة لماذا أصابني هذا الورم ؟ وهذا السؤال يصعب الإجابة عليه عادة .

الأسباب المؤدية للميل إلى نشوء الأورام

الاختلالات الوراثية
من المعروف أن هناك اختلالات وراثية تجعل الإنسان عرضة لنشوء الأورام أشهرها مرض متلازمة داون أو ما يسمى بالطفل المنغولي وهؤلاء الأطفال لديهم احتمال أن يصابوا بسرطان الدم الحاد . وكذلك هناك عدد من الأمراض الوراثية المعروفة لدى الأطباء التي يمكن أن تؤدي إلى أورام الدم .


التعرض للإشعاع
من التجربة الأليمة للقنبلتين النوويتين اللتين استخدمها الأمريكان أثناء الحرب العالمية الثانية لقصف مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين , ومن آثار حادث مفاعل تشرنوبل الروسي ومؤخرا من التقارير عن اليورانيوم المنضب الذي استخدمه الأمريكان في البلقان والعراق . نعم إن التعرض للإشعاع يسبب أورام الدم خلال السنوات التي تلي التعرض لذلك الإشعاع . كذلك كانت الجرعات التي يتعرض لها أطباء وفنيي الأشعة في أول القرن العشرين للإشعاع اكبر بكثير من الجرعات التي يتعرض لها العاملون في أقسام الأشعة التشخيصية حاليا , ولذلك كان احتمال خطر ظهور أورام الدم لدى هؤلاء العاملين اكبر من غيرهم . كذلك صدرت دراسات تفيد بأن أخطار نشوء أورام الدم تزيد عند الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم أثناء الحمل بهم للإشعاع أو الذين ولدوا لآباء يعملون في المفاعلات النووية أو بالقرب منها .


العلاج الإشعاعي والكيماوي
بعد استخدام العلاج الإشعاعي في عشرات الآلاف من المرضى خلال القرن العشرين ثبت علميا بالملاحظة ثم بالدراسات أن العلاج الإشعاعي وكذلك الكيماوي يسبب بنفسه في بعض الحالات أورام الدم التي لا علاقة لها بالورم الأصلي الذي تم استخدام العلاج الإشعاعي أو الكيماوي لأجله . وقد كان الأطباء في السابق يستخدمون العلاج الإشعاعي لعلاج بعض الأمراض غير الخبيثة مثل مرض التهاب فقرات الظهر ولا تزال بعض العقاقير الكيماوية تستخدم في أمراض مستعصية غير خبيثة لان لها تأثير على الجهاز النخاعي في الجسم ولذلك توقف الأطباء عن استخدام العلاج الإشعاعي في كثير من الأمراض غير الخبيثة . وعلى كل حال يجب معرفة أن الخطر من ظهور أورام الدم هذه هو خطر ضئيل ولكنه موجود , ولكن في كل الأحوال التي يستخدم العلاج الكيماوي أو الإشعاعي اليوم تكون فوائد استخدام هذين النوعين من العلاج أعظم من الأضرار المحتملة على مدى بعيد . بالرغم من هذا تجري دائما الدراسات العلمية لاستكشاف أي العقاقير الكيماوية مثلا أقل خطرا من غيرها في التسبب في نشوء أورام الدم وكذلك تجرى الدراسات لاستكشاف أي التقنيات والوسائل تقلل من خطر العلاج الإشعاعي في هذا الخصوص .


المواد الكيماوية
ومن الأسباب التي توجد بعض أمراض الدم ومنها بعض حالات أمراض الدم الخبيثة التعرض المتكرر لمواد كيماوية أثناء العمل مثل مادة البنزين التي هي مادة غير البنزين المستخدم كوقود للسيارات وان كان وقود السيارات يحتوي أيضا على هذه المادة , وهذه المادة تستخدم كمادة مذيبة في صناعات الدهانات والدباغة والأدوية والصباغة .....الخ

والتعرض هذا يجب أن يكون متكررا على مدى طويل , وقد تطورت الصناعات في النصف الثاني من القرن العشرين بحيث أصبح التعرض لهذه المادة حتى لو استخدمت ضئيلا ، وكذلك تقوم مصانع الكيماويات بمراقبة عملية التصنيع ومراقبة صحة العاملين للتأكد من عدم وجود هذه الأخطار .


أمراض الدم المؤدية إلى سرطان الدم
هناك أمراض غير خبيثة بالدم يمكن لها بعد سنوات أن تتحول إلى أمراض دم خبيثة مثل فقر الدم اللاتنسجي ومرض تكسر كريات الدم الحمراء الليلي الفجائي وكذلك هناك أمرض دم خبيثة مزمنة تتحول إلى سرطان دم حاد بعد سنوات مثل تكاثر كريات الدم الحقيقي وتليف النخاع العظمي وسرطان الدم المزمن سواء النخاعي أو الليمفاوي .


الفيروسات
هناك فيروسات تسبب أوراما مثل فيروس التهاب الكبد الوبائي من نوع ب أو فيروس EBV الذي يسبب أورام البلعوم الأنفي , وقد وجد أن لهذا الفيروس علاقة وثيقة بالأورام الليمفاوية من نوع Burkitt الذي يظهر في مناطق في أفريقيا , وكذلك بالأورام الليمفاوية التي تظهر بعد زراعة الأعضاء أو عند مرضى الإيدز , وهذه الحالات كلها فيها اختلال مناعي في الخلايا الليمفاوية من نوع T وأحيانا تختفي هذه الأورام بعد تخفيض جرعة الأدوية المثبطة للمناعة في حالات ما بعد زراعة الأعضاء . كذلك هناك فيروس يختصر اسمه HTLV-1 يسبب مرضا خبيثا بالدم يختصر اسمه ATLL وهذا الفيروس انتشر وجوده في مناطق غرب أفريقيا ومنطقة بحر الكاريبي وبعض مناطق اليابان .

بالرغم من معرفتنا لهذه العوامل التي قد تسبب أورام الدم الخبيثة فان الغالبية العظمى من حالات أمراض الدم الخبيثة لا تجد تفسيرا في هذه العوامل أو غيرها . وكما قلت سابقا المرضى أو ( ذووهم ) يريدون في العادة معرفة لماذا أصيبوا هم بالمرض وليس لمعرفة لماذا يصاب الناس بالمرض , وهذا ما يصعب على الأطباء الإجابة عليه .


أنواع سرطان الدم
تنقسم سرطانات الدم إلى أربعة أنواع رئيسية هي :

سرطان الدم النخاعي الحاد

سرطان الدم الليمفاوي الحاد

سرطان الدم النخاعي المزمن

سرطان الدم الليمفاوي المزمن

وهناك أنواع أخرى نادرة تدخل ضمن أحد الأنواع الأربعة المذكورة وإن كان لها خصائص بها .


وقد سمي النوعان الأولان بسرطان الدم الحاد لأنه في الأزمنة التي لم يكن هناك علاج متوفر لهذه الأمراض كانت المدة المتوقعة لبقاء المريض فترة أشهر , بينما يمكن توقع بقاء المريض في النوعين الآخرين لسنوات حتى لو لم يتلقى أي علاج . والحقيقة أن هذه الأمراض الأربعة أنواع مستقلة يختلف الواحد عن الآخر ويختلف علاجها وتختلف استجابتها للعلاج ولذلك تختلف فرص الشفاء منها .


يجمع هذه الأمراض إنها تنشأ في النخاع العظمي وتسبب احتلال حيز من مساحة النخاع العظمي يجعل الخلايا الطبيعية لا تجد مساحة كافية للتكاثر لإنتاج مكونات الدم من كريات الدم الحمراء أو البيضاء أو الصفائح الدموية . ولذلك تتميز كلها بأنها تسبب فقر دم أو ضعف الخلايا المتعادلة وبالتالي ضعف في المناعة أو ضعف إنتاج الصفائح الدموية وبالتالي الميل إلى النزف وان كانت هذه الأعراض تختلف من مرض إلى آخر .
وسنحاول فيما يلي بحث هذه الأمراض الواحد تلو الآخر


سرطان الدم النخاعي الحاد
يكثر هذا المرض لدىالبالغين ويقل لدى الأطفال وفي هذا المرض تتكاثر خلايا بدائية Primitive تشبهالخلايا الأم حتى تملأ معظم النخاع العظمي بحيث لا تبقى سوى مساحة محدودة للخلاياالطبيعية , فتحدث الأعراض لما يسمى بفشل النخاع العظمي .


وهذا المرض لهأنواع فرعية عديدة جرى تمييزها بحسب شكل الخلايا وبحسب الخلايا الطبيعية التي نشأتمنها . ثم في الفترة الأخيرة صار يقسم هذا المرض حسب الاختلالات في الكروموسوماتالتي يمكن الكشف عنها مخبريا حيث ثبت أن بعض الحالات التي توجد فيها اختلالات معينةفي كروموسومات (16 أو 15-17 أو 8-21) يكون فيها المرض أقل خطورة من حالات أخرى فيكروموسومات (5 أو 7) .

أعراض سرطان الدم النخاعي الحاد
تكون أعراض سرطانالدم النخاعي الحاد عادة غير خاصة بهذا المرض لوحده , فمثلا يشعر المريض بضعف عامودوار وإرهاق وضيق في التنفس عند بذل مجهود وخفقان بالقلب وقد يميل إلى النزف مناللثة أو الأنف وقد تظهر عليه آثار نزف تحت الجلد على شكل طفح في الساقين أو بقعدموية في أنحاء مختلفة من الجسم وقد ترتفع درجة الحرارة لديه لوجود عدوى بكتيرية فيمكان من الجسم أو عامة في الدم , وتسمى هذه الأعراض أعراض فشل النخاع العظمي وذلكلأن سببها ضعف إنتاج كريات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية .

تشخيصسرطان الدم النخاعي الحاد
بسبب كون أعراض هذا المرض غير خاصة به لوحده , لذلكلابد للطبيب أن يكون لديه درجة عالية من الشك في هذا المرض خاصة إذا اجتمعت أعراضضعف إنتاج أكثر من نوع من خلايا الدم .


وفي دراسة تم نشرها من قبلي فيالمدونات الطبية السعودية أظهرت أن جميع المرضى الذين عاينتهم خلال عامي 1993-1994م كان الوصول إلى الاشتباه في التشخيص بسيطا جدا أي بواسطة تحليل عدد من خلايا الدم , وفحص شريحة من الدم تحت الميكروسكوب . لذلك لا بد من إجراء هذا التحليل البسيطلأكبر عدد من المرضى الذين لديهم الأعراض المذكورة , ولا بد من وجود الاشتباهوإحالة المريض لمركز متخصص في علاج هذه الأمراض حتى يستبعد هذا الاشتباه . وعادةيتم التأكد من التشخيص بواسطة بذل النخاع العظمي الذي هو عبارة عن إجراء بسيط يتمتحت التخدير الموضعي أو بعد إعطاء حقنة منومة ولا يحتاج إلى تخدير عام إلا عندإجراء الفحص في الأطفال . ثم في حالة التأكد من المرض يتم إجراء فحوص خاصة للتأكدمن النوع الدقيق للمريض وإجراء فحوص كروموسومات للنظر في احتمال الإجابة للعلاج .

علاج سرطان الدم النخاعي الحاد
يكون علاج هذا المرض عن طريق العلاجالكيماوي المكثف الذي يستمر لمدة 5-10 أيام باستخدام 2-3 عقاقير , تشمل في الغالبعقار Cytarabine واحد في العقاقير من مجموعة Anthracycline مثل عقار Daunorubicine .


وللأسف فإن جميع العقاقير المؤثرة في هذا المرض تهاجم الخلاياالطبيعية للنخاع العظمي مثل ما تهاجم خلايا المرض الخبيثة ولذلك تزداد أعراض فشلالنخاع العظمي لفترة مؤقتة تطول ثلاثة إلى أربعة أسابيع بعد فترة العلاج المذكورةثم يستعيد النخاع العظمي عافيته وتعود خلايا الدم الطبيعية إلى التكاثر والنموويعود إنتاج الدم وتختفي أعراض فشل النخاع العظمي المذكورة .


ويرجعالسبب في أن الخلايا الطبيعية تعود إلى نشاطها وتكاثرها دون عودة الخلايا الخبيثةإلى أن الخلايا الخبيثة تتكاثر بسرعة أبطأ من الخلايا الطبيعية في هذا المرض ولكنهناك اختلال في الخلايا الخبيثة يمنعها من التميز إلى خلايا قادرة على القيامبالوظائف المسندة إليها , وكذلك لدى هذه الخلايا قصور عن الوصول إلى ما يسمى بالموتالمبرمج Apoptosis بالتالي يزداد عددها في النخاع دون أن تكون سرعة تكاثرها عالية .


ونظرا لازدياد شدة أعراض فشل النخاع العظمي وضعف الخلايا في الفترةالتالية للعلاج يحتاج المريض أثناء هذه الفترة إلى عزل عكسي بحيث يجب أن يكون فيغرفة منفردة لوحده ولا يدخل عليه شخص سواء من العاملين بالمستشفى أو الزائرين إلابعد اتخاذ احتياطات مثل غسل اليدين ولبس كمامة على الفم والأنف وإذا حصل له ارتفاعفي درجة الحرارة يتم إرسال عينات مزرعة للدم وغيره إلى المختبر ثم يبدأ إعطاءالمريض مضادات حيوية قوية وفعالة بجرعات عالية عن طريق الوريد دون انتظار إثباتوجود عدوى لدى المريض , وتتم مراجعة المضادات الحيوية الموصوفة للمريض كل 3 أيامومقارنتها بحالة المريض وكذلك مقارنتها بنتائج عينات المزرعة المرسلة إلى المختبروقد تتم إضافة مضادات حيوية جديدة أو استبدال المضادات الحيوية الموصوفة سابقا .


وكذلك يحتاج المريض إلى نقل دم (كريات دم حمراء) ونقل صفائح دموية , وحيث أن المريض يحتاج إلى تكرار نقل الدم والصفائح الدموية عادة , لذلك يستخدم فيهذه الحالات ما يسمى بمستحضرات الدم المفلترة لمنع نقل كريات الدم البيضاء إلىالمريض حيث أن هذه الكريات البيضاء تسبب تكوين أجسام مضادة ضد
سمات الأنسجة HLA مما قد يؤدي إلى تحطيم الصفائح الدموية التي سوف تنقل Antigens في المستقبل وغيرذلك من المشاكل المناعية .


أما الصفائح الدموية فهناك نوعان من الصفائحالدموية , النوع الأول هو الذي يحضر بواسطة فصل وحدات الدم الكامل التي يتم التبرعبها إلى مستحضرات مثل كريات الدم الحمراء المركزة , البلازما , الصفائح الدموية . ووحدات الصفائح الدموية هذه تسمى علميا بلازما ذات محتوى عالي من الصفائحالدمويةPlatelet Rich Plasma وكل وحدة من هذه الوحدات تحتوي ثلاثين بليون منالصفائح الدموية فقط , وهذه الكمية تعتبر غير كاملة لإيجاد ارتفاع مناسب في تركيزالصفائح الدموية لدى الشخص المتلقي لهذه الصفائح , لذلك كان لابد من جمع 6-8 وحداتمن 6-8 أشخاص مختلفين تبرع كل منهم بوحدة من الدم الكامل .وإذا اضطررنا إلى 6-8وحدات أخرى من 6-8 أشخاص آخرين في كل مرة يحتاج فيها المريض إلى صفائح دموية , لأنالأشخاص الذين تبرعوا بوحدة من الدم الكامل لا يمكن أن يتبرعوا مرة أخرى إلا بعد 3أشهر , فإننا نستطيع أن نتصور أن المريض سوف يتلقى مستحضرات دم من عشرات بل مئاتالأشخاص أثناء علاجه .

النوع الثاني من الصفائح الدموية يحضر بواسطة جهازيسمى جهاز فصل الخلايا يتم وصله بالمتبرع ثم تشغيل برنامج خاص في كمبيوتر الجهازلفصل الصفائح الدموية فيتم تمرير دم المتبرع عبر أنبوب يمر في الجهاز (الذي يشبهأجهزة الغسيل الكلوي) ثم بواسطة تقنية خاصة يتم فصل الصفائح الدموية وجمعها في كيسخاص وإعادة جميع مكونات الدم الأخرى مثل كريات الدم الحمراء والبلازما إلى المتبرع . وكل وحدة من هذا النوع تماثل 6-8 وحدات من النوع الأول ولذلك يعرض المريض الذييحتاج إلى نقل الصفائح إلى دم من متبرع واحد فقط , بل ويمكن للشخص المتبرع بالصفائحبواسطة هذه التقنية أن يتبرع بالصفائح مرة أخرى خلال يومين أو ثلاثة , عندما يكونالمريض مرة أخرى في حاجة إلى الصفائح وبذلك يتم حصر عدد الأشخاص الذين تنقلمستحضرات دم منهم إلى المريض إلى عدد يقل بكثير عما لو استخدمنا الصفائح الدموية منالنوع الأول .


وهنا نحصل على ميزتين , الميزة الأولى الوقاية مناحتمالية العدوى إذ أن من المعروف أن نقل الدم أو أي من مستحضراته يظل قابلا لنقلالأمراض الفيروسية الخطيرة مثل التهاب الكبد بأنواعه أو فيروس الإيدز . بالرغم منإجراء جميع الفحوص اللازمة للتأكد من سلامته , إلا أن هذا الاحتمال ضئيل جدا يصلإلى 1 من 60000 في حالة التهاب الكبد من نوع ب أو إلى 1 من 500000 في حالة فيروسالإيدز كما أثبتت ذلك الأبحاث في الولايات المتحدة . ولذلك حين ننقل للمريض صفائحمن متبرع واحد مرارا خلال 3 أشهر تكون احتمالية نقل العدوى أقل بكثير من احتماليةنقل العدوى في حالة نقل صفائح من اكثر من مئتين متبرع خلال ثلاثة أشهر والميزةالثانية أن تعريض المريض للصفائح الدموية من المتبرع الذي هو بطبيعة الحال يختلف عنالمريض في سمات الأنسجة HLA-Antigens يؤدي إلى احتمال تكوين أجسام مضادة لسماتالأنسجة هذه , وطبعا يكون الاحتمال في حالة تعرض المريض لصفائح دموية من متبرع واحدكما هو الحال فيما لو نقل إليه صفائح من متبرع واحد عن طريق جهاز فصل الخلايا .


بعد مرحلة العلاج المكثف هذه وما يتبعها من فترة ضعف خلايا الدم , التي يجب التغلب عليها كما ذكرنا بمكافحة الأمراض البكتيرية المعدية ونقل كرياتالدم الحمراء ونقل الصفائح الدموية , ويستعيد النخاع العظمي عافيته ويبدأ في إنتاجخلايا الدم الطبيعية ولا نجد أي أثر للخلايا الخبيثة في حالة حصول استجابة للعلاج , إلا انه بالرغم من هذا النجاح فإننا نعلم أن هناك العديد من المرضى لا تزال هناكخلايا خبيثة في النخاع العظمي لديهم وذلك بسبب أن الخلايا الخبيثة تشبه الخلاياالأم الطبيعية ولذلك لا يمكن تميزها إذا كانت موجودة بنسبة تقل عن 5% من خلالالنخاع العظمي ولذلك نقوم بإعادة دورة أو أكثر من العلاج الكيماوي المكثف لمحاولةضمان عدم عودة المرض وتكون هذه الدورات مترافقة مرة أخرى بفترة ضعف لخلايا الدمالتي تتسم بضعف مقاومة الأمراض البكتيرية المعدية والحاجة إلى نقل كريات الدمالحمراء ونقل الصفائح الدموية , ثم عودة الخلايا الطبيعية مرة أخرى .


حتى عهد قريب كان جميع المرضى الذين يعانون من سرطان الدم النخاعيالحاد ينصحون بإجراء بعملية زراعة النخاع العظمي ولكن اليوم نعرف أن هناك مجموعة منالمرضى الذين إمكانية عودة المرض إليهم موجودة ولكنها صغيرة بحيث أنها لا تبررإجراء عملية زراعة نخاع عظمي على الأقل حاليا لأن عملية زراعة النخاع العظمي نفسهاتحمل مخاطر ليست بالقليلة .
سرطان الدم الليمفاوي الحاد
يعتبر هذا المرضالخبيث الأول لدى الأطفال , ولكن هناك طبعا العديد من البالغين الذين يصابون بهذاالمرض أيضا . وهذا المرض أكثر استجابة للعلاج وإمكانية الشفاء التام منه أكبر منسرطان الدم النخاعي الحاد .

أعراض سرطان الدم الليمفاوي الحاد
لا تختلفأعراض سرطان الدم الليمفاوي الحاد عن سرطان الدم النخاعي الحاد التي سبق ذكرها , ولذلك يعتبر التشخيص الدقيق وتمييز كل مرض عن الآخر ضروريا , لكون علاج المرضينيختلف أحدهما عن الآخر , بالإضافة إلى الاختلاف في فرص الاستجابة للعلاج , والحاجةإلى عملية زراعة النخاع العظمي .

تشخيص سرطان الدم الليمفاوي الحاد
يتولدالاشتباه بوجود المرض عن طريق تحليل عدد من خلايا الدم وفحص شريحة للدم تحتالميكروسكوب مثل سرطان الدم النخاعي الحاد تماما , ثم يجرى بذل النخاع العظميللتأكد من التشخيص , ثم تجري الفحوص الخاصة للتمييز بين سرطان الدم الليمفاوي الحادوسرطان الدم النخاعي الحاد . وهذه الفحوص الخاصة تشمل فحوص كيميائية للخلايا , وفحوص السمات المناعية لهذه الخلايا .

علاج سرطان الدم الليمفاويالحاد
نظرا لتوفر أدوية كيماوية لها فعالية جيدة على خلايا هذا المرض دون أنتؤثر كثيرا على الخلايا الطبيعية , يختلف علاج هذا المرض عن علاج سرطان الدمالنخاعي الحاد , فتستخدم في علاج هذا المرض عقاقير تؤدي إلى الوصول إلى اختفاءالمرض دون أن تزداد حدة أعراض فشل النخاع العظمي . ولكن عند الاكتفاء بمثل هذهالأدوية التي لا تؤثر على الخلايا الطبيعية سرعان ما يعود المرض خلال فترة قصيرةولذلك تضاف أدوية من النوع المستخدم في علاج سرطان الدم النخاعي الحاد ولذلك تحصلبعض أعراض فشل النخاع العظمي نتيجة انخفاض الخلايا الطبيعية وإن كان هذا الانخفاضوهذه الأعراض أقل شدة مما يحصل في سرطان الدم النخاعي الحاد عموما يكون علاج سرطانالدم الليمفاوي الحاد حسب جداول مدروسة مقسمة إلى مراحل تشمل :

العلاجالمكثف

وقاية الجهاز العصبي المركزي

التركيز المبكر , أو إعادةالعلاج المكثف

الحفاظ على نتائج العلاج

في بعض مراحل هذا العلاج تضعفقدرة النخاع العظمي على إنتاج الخلايا الطبيعية ولكن يمكن تقليل جرعة بعض الأدويةأو تأجيل بعض مراحل العلاج التفصيلية حتى تترك فرصة للنخاع العظمي كي يستعيد عافيتهثم نبدأ العلاج مرة أخرى . عموما يكون ضعف إنتاج الخلايا الطبيعية أقل مما يحدثأثناء علاج سرطان الدم النخاعي الحاد , ولكن يمكن أن تحصل نفس المضاعفات ولو بدرجةأقل , وتوجد عندئذ حاجة للمضادات الحيوية وحاجة لنقل الدم والصفائح الدموية مثلمايحدث في حالات الدم النخاعي الحاد .


وهناك فارقان هامان آخران بين سرطانالدم النخاعي الحاد وسرطان الدم الليمفاوي الحاد , الأول هو أن المرض الأخير يكمنأحيانا في أماكن معينة لا يمكن للعقاقير التي تعطى عن طريق الوريد أن تصل إلى هذهالأماكن لتقضي على المرض فيها وأماكن الاختفاء هذه هي الجهاز العصبي المركزي ( أيالمخ والنخاع الشوكي ) وفي الأطفال الذكور الخصيتان .ولذلك لا بد من إعطاء علاجوقائي للقضاء على المرض في هذه الأماكن وإلا يعود المرض ابتداء من هذه الأماكن .


الفارق الثاني هو أن ما يسمى بالعلاج الحافظ الذي هو عبارة عن عقاقيركيماوية تعطى عن طريق الفم يوميا أو أسبوعيا (وأحيانا عقاقير شهرية أو متباعدة عنطريق الوريد أو في منطقة النخاع الشوكي), هذا العلاج الحافظ قد أدى إلى تراجع عودةالمرض بعد اختفائه . بينما جميع الدراسات التي أجريت باستخدام العلاج الحافظ فيسرطان الدم النخاعي الحاد لم تؤدي إلى أية فائدة إضافية .


بالنسبةلزراعة النخاع العظمي في حالات سرطان الدم الليمفاوي الحاد , فتستخدم هذه الوسيلةالعلاجية في حالات محدودة جدا في الأطفال لان النتائج التي يمكن أن تحصل عليها بدونزراعة جيدة مقارنة بسرطان الدم النخاعي الحاد , أما في الكبار فتستخدم هذه الوسيلةالعلاجية في نسبة اكبر من الأطفال , إلا أن ذلك يظل بنسبة أقل من سرطان الدمالنخاعي الحاد .
سرطان الدم النخاعي المزمن
يتميز هذا المرض بأننانعرف بشكل واضح الاختلال الكروموزومي الوحيد الذي يؤدي إلى نشوء هذا المرض وهوعبارة عن تبادل قطعتين من كل من كروموزوم 9 و 22 مما يؤدي إلى نشوء كروموزوم يطلقعليه اسم كرروموزوم فيلادلفيا ويؤدي ذلك إلى فقدان الخلايا خاصية الموت المبرمجوبالتالي إلى تكاثر كريات الدم البيضاء بلا حدود مع عدم فقدانها خاصية التميز , ولذلك تظهر هذه الخلايا بشكلها الطبيعي وان كان بأعداد كبيرة جدا في النخاع العظميوكذلك في الدم نتيجة انهيار الحاجز بين النخاع العظمي وبينالدم.



إلا أنه كما ذكرنا سابقا هناك مساحة محدودة للنخاع العظميوذلك فإن تكاثر كريات الدم البيضاء الشديد يؤدي إلى ضعف إنتاج كريات الدم الحمراءوفي معظم الأحوال يحصل هناك تزايد في الصفائح الدموية والخلايا المنتجة لها كذلكيحصل في هذا المرض ظهور إنتاج للدم خارج النخاع العظمي عادة في الطحال والكبد وقصوروظائف الكبد جزئيا على الأقل . كما أن تكاثر هذه الخلايا بشكل كبير يؤدي إلىاستهلاك طاقة الجسم في إنتاج هذه الخلايا ويؤدي كذلك إلى زيادة ما يسمى بفضلاتالتمثيل الغذائي مما يسبب بعض أعراض المرض .

أعراض مرض سرطان الدم النخاعيالمزمن
بعض المرضى لا تكون لديهم أعراض لفترة طويلة , ويكتشف المرض عندهم صدفةعند إجراء تحليل للدم فنجد تكاثرا لكريات الدم البيضاء وعند إجراء مزيد من الفحوصنصل إلى هذا التشخيص . وهناك مرضى آخرون يوجد لديهم بعض الأعراض الخفيفة مثل أعراضفقر الدم (ضعف , إرهاق , صداع , خفقان بالقلب , ضيق في التنفس عند بذل مجهود) ويوجدلديهم أعراض نتيجة تضخم الطحال أو الكبد مما يؤدي إلى سوء هضم وشعور بامتلاء عندأكل كمية بسيطة من الطعام . بعض المرضى الآخرين تظهر لديهم أورام في أعضاء مختلفةمن الجسم نتيجة إنتاج النخاع العظمي خارج الأماكن الطبيعية .

تشخيص مرضسرطان الدم النخاعي المزمن
تعطى الصورة المرضية أعلاه مع وجود تكاثر في عددكريات الدم البيضاء المتعادلة والخلايا المكونة لها اشتباها قويا بوجود المرض . يتمالتأكد من التشخيص بإجراء فحوص كيميائية على الخلايا , وإجراء فحوص الكروموسوماتللكشف عن وجود كروموزوم فيلادلفيا الذي يعتبر المؤكد للتشخيص .

علاج مرضسرطان الدم النخاعي المزمن
يمكن السيطرة على أعراض هذا المرض وعلى إنتاج الخلاياالمتكاثر بواسطة عقاقير كيماوية تعطى عن طريق الفم بسهولة مثل عقار هيدروكسي يوريا Hydroxyurea ولكن يحصل أن هذا المرض بعد فترة تستمر في المعدل من 3-5 سنوات ينتقلإلى طور أشد خبثا يشبه سرطان الدم الحاد ويكون أقل استجابة للعلاج من سرطان الدمالحاد الذي لا يسبقه سرطان دم نخاعي مزمن وعند ذلك يصعب السيطرة على هذا المرضفيؤدي عادة إلى الوفاة .


خلال الثمانينات من القرن العشرين اكتشف أنإعطاء حقن انترفيرون تحت الجلد بجرعات كافية يحدث اختفاء لكروموزوم فيلادلفياالمسبب لهذا المرض مما بعث آمالا كبيرة في التخلص من هذا المرض وبشكل نهائي ممكن , ثم في نفس الفترة تقريبا أظهرت الدراسات أن إجراء عملية زراعة للنخاع العظمي فيمراحل مبكرة للمرض تحدث أيضا اختفاء للمرض بشكل نهائي واختفاء للكروموزوم المسببللمرض الذي يسمى بكروموزوم فيلادلفيا والفارق هو أن إعطاء عقاقير انترفيرون لفترةتطول عدة سنوات يعقبه عودة المرض في معظم الحالات بعد إيقاف هذا العلاج , وان كانبعض المرضى يبقون خالين من المرض بشكل شبه دائم بينما المرضى الذين أجريت لهم زراعةنخاع عظمي يتخلصون من هذا المرض نهائيا .


طبعا زراعة النخاع العظمي هذهعملية ليست سهلة وتترافق مع نسبة وفيات بين 15-20% في معظم المراكز العالمية معنسبة معاناة من أعراض مرضية مختلفة تصل إلى 40-50% بينما إعطاء حقن انترفيرون يسبببعض الأعراض الجانبية أثناء فترة العلاج ولكن يمكن التخلص من هذه الأعراض بعد إيقافالعلاج أو بواسطة إعطاء عقاقير أخرى مثل مهبطات الحرارة ومضادات الالتهاب . علىالجانب الآخر كما أسلفنا في معظم الحالات يعود المرض مرة أخرى عند إيقاف العلاجوذلك بسبب أن أنه بالرغم من اختفاء الكروموزوم المسمى بكروموزوم فيلادلفيا إلا أنالخلل الجيني يمكن اكتشافه في معظم هذه الحالات بواسطة فحوصات الحامض النووي ممايدلل على أن الخلل الجيني لا يزال موجودا بالرغم من علاج الانترفيرون .


يبقى أن نقول أنه خلال عام 2000-2001 تم الإعلان عن اكتشاف عقار جديديعطي عن طريق الفم أحدث رجة في وسائط الإعلام العامة حين أصبح الحديث يدور حولالتخلص من هذا المرض نهائيا دون الحاجة إلى زراعة النخاع العظمي وهذا العقار عبارةعن عقار يعطى عن طريق الفم يدعى جليفك Gleevec وهذا العقار هو عبارة عن عقار يثبطالإنزيم النشط الناتج عن كروموزوم فيلادلفيا إلا انه من المبكر أن نقول أن هذاالعقار فعلا يقضي على المرض نهائيا لأن الفحوص الجزيئية للحامض النووي في حالاتالمرضى الذين استجابوا للعلاج والذين اختفت لديهم مظاهر المرض واختفى الكروموزومالمسبب للمرض المسمى كروموزوم فيلادلفيا أظهرت أن الاختلال الجيني لا يزال موجودافي معظم الحالات إلا انه نتيجة لنجاح هذا العلاج بشكل كبير في القضاء على الاختلالالجزيئي للمرض المتمثل في الإنزيم النشط الناتج عن كروموزوم فيلادلفيا فإننا نستطيعأن نقول أن هذا العقار أدى إلى تأجيل اتخاذ القرار بزراعة النخاع العظمي اصبح يمكنالاستغناء عنها نهائيا في هذا المرض .
سرطان الدم الليمفاوي المزمن
يعتبر هذا المرض أحدأنواع الأورام الليمفاوية التي هي على درجة متدنية من الخبث وتختلف عن الأورامالليمفاوية بان الخلايا المتسرطنة في هذا المرض تنشأ في النخاع العظمي وبأنها تفقدالعناصر التي تربطها بالنخاع العظمي وبالتالي تنتقل من النخاع العظمي إلى الدورةالدموية فتظهر في الدم والحقيقة أن هذا المرض يمكن أن يتعايش معه الإنسان لفترةتطول من 5–15 سنة مع وجود مشاكل صحية تطلب العلاج فقط في السنوات الأخيرة من المرض .



ونظرا إلى أن هذا المرض يظهر عادة في المتقدمين في السن فيما بعدالستين فإننا يمكن القول بأن الكثير من المرضى يعيشون بهذا المرض إلى نهاية عمرهمدون أن يسبب لهم مشاكل صحية كبيرة , بالرغم من ذلك يصيب هذا المرض في بعض الأحوالصغار السن إلى ما دون الأربعين وعند ذلك يجب اعتباره مرضا يشكل الخطورة على الشخصالمصاب لأن معظمهم يرجون لأنفسهم الصحة والعافية ( في طاعة الله ) حتى سن متقدمة منالعمر يستطيعون فيه أداء واجبهم العائلي بأن يروا أبنائهم وبناتهم قد استقرت بهمالحياة .

أعراض سرطان الدم الليمفاوي المزمن
في بعض الأحيان لا يشتكيالمريض من أي أعراض وإنما يكتشف المرض لديه بالصدفة عند إجراء تحليل دم لأسباب أخرىغير متعلقة بهذا المرض . وفي بعض الأحيان يشتكي المريض من ظهور عقد لمفاوية فيالعنق وتحت الإبطين أو في أماكن أخرى وحين يعاينه الطبيب ويجري له بعض الفحوصاتالمخبرية يكتشف وجود هذا المرض . وفي بعض الأحيان يسبب هذا المرض تضخم في الطحال معما يرافقه أعراض امتلاء أعلى البطن خاصة بعد الأكل ووجود ألم ناتج من تضخم الطحالوكذلك يسبب هذا المرض في بعض الأحيان فقر دم أو نقصان في الصفائح الدموية وهذا مؤشرإلى انتقال المرض إلى مراحل متقدمة أو يسبب هذا المرض ضعفا في المناعة مع وجودالتهابات بكتيرية متكررة وذلك نتيجة غلبة الخلايا المتسرطنة على الخلايا اللمفاويةالعادية .

تشخيص سرطان الدم الليمفاوي المزمن
بإجراء تحليل مخبري بسيطيسمى عد خلايا الدم CBC يمكن أن نكتشف أن الخلايا الليمفاوية لدى المريض متزايدةبنسبة واضحة وعادة لا تختلف هذه الخلايا الليمفاوية المتسرطنة عن الخلاياالليمفاوية الطبيعية في شكلها لذلك ينبغي الانتباه ألا يكون تزايد هذه الخلايانتيجة عن أمراض معدية غير خبيثة خاصة لدى الأطفال الذين تتزايد عندهم الخلايااللمفاوية في بعض الأمراض المعدية مثل السعال الديكي وغيرها من الأمراض الفيروسية . بالفحص السريري على المريض قد نجد تضخما في الغدد الليمفاوية كما ذكرنا سابقا وكذلكتضخما في الطحال والكبد وقد يكون هناك شحوب نتيجة عن فقر الدم أو بقع نزف تحت الجلدنتيجة نقصان الصفائح الدموية وفي حالات عدم وجود مثل هذه الظواهر المرضية المرافقةينبغي متابعة المريض بعد فترة والتأكد من أن تكاثر هذه الخلايا دائم ثم بعد ذلكتجري فحوص مخبرية للتأكد من أن الخلايا فعلا سرطانية وتجري أيضا فحوص لتحديد مدىتقدم المرض وهذه الفحوص عادة هي عبارة عن فحوص إشعاعية للبطن وفحوص للنخاع العظميثم بعد ذلك تتم مناقشة الحالة مع المريض للنظر فيما إذا كان هناك داع للعلاج فيالمرحلة التي وصل إليها المرض لدى هذا المريض .

علاج سرطان الدم الليمفاويالمزمن
كما ذكرنا سابقا بالرغم من ثبوت تشخيص هذا المرض لدى بعض المرضى فإننا لانتوجه بالعلاج فورا إذا كان المريض يعاني من المرض في مراحل مبكرة , بسبب أن جميعالوسائل العلاجية المتوفرة حاليا لم يثبت بأنها تحقق أي فائدة لدى المريض في حالةاستخدامها في المراحل المبكرة ولذلك يكتفي بمراقبة المرض دوريا حتى تحصل مضاعفاتنتيجة المرض فيجري التدخل علاجيا عند ذلك لمعالجة المضاعفات الناتجة مثل تضخم كبيرللغدد الليمفاوية خاصة إذا سبب ضغطا على الشرايين أو الأوردة أو أعضاء أخرى حساسة , أو تضخما في الطحال أو الكبد , أو فقر دم ناتج من غزو النخاع العظمي بالخلاياالمتسرطنة , أو انخفاض الصفائح الدموية نتيجة غزو النخاع العظمي بالخلايا المتسرطنةأيضا . وعادة يكون العلاج أما بواسطة عقاقير تعطى عن طريق الفم يوميا أو على شكلجرعات في أيام محددة من الشهر أو على شكل عقاقير تعطى عن طريق الوريد لعدة أياموتكرر شهريا والعلاج بهذه الوسائل عادة يؤدي إلى التحكم في المرض وفي مضاعفاته حتىيمكن للمريض أن يتمتع بصحة وعافية جيدة .


في حالات المرضى المصابين بهذاالمرض في السن دون الأربعين أو الخمسين يجري التفكير في محاولة القضاء على المرضنهائيا بواسطة زراعة النخاع العظمي وحيث أن زراعة النخاع العظمي عملية مترافقة معنسبة وفيات تصل من 15-20% ونسبة معاناة لأعراض مرضية مختلفة بنسبة 40–50% في معظمالأحوال , فإن هذه الوسيلة العلاجية يجب دراسة تنفيذها بدقة وإجرائها فقط لدى مرضىيتوقع أن تحدث لهم مضاعفات مميتة خلال فترة 5-7 أعوام مثلا إذا لم تجرى زراعةالنخاع العظمي .

مضاعفات سرطان الدم الليمفاوي المزمن

تضخم في الغددالليمفاوية يمكن أن يحدث تضخم في الغدد الليمفاوية مما يسبب عدم راحة إذا كانتالغدد كبيرة تتجاوز 5 سم في قطرها خاصة إذا كانت في مناطق ظاهرة مثل العنق وقد يحدثأن هذه الغدد اللمفاوية تضغط على الأوردة والشرايين خاصة الأوردة المركزية القريبةمن القلب أو تضغط على أعضاء أخرى مثل القناة الصفراوية مما يسبب انسدادا في مجرىالقناة الصفراوية ويؤدي ذلك إلى يرقان ( اصفرار العين ) .

فقر دم ونقصانالصفائح الدموية: يؤدي اختراق أو غزو النخاع العظمي بالخلايا المتسرطنة إلى احتلالحيز من مساحة النخاع فيؤدي ذلك إلى ضعف إنتاج الخلايا الطبيعية مثل كريات الدمالحمراء فيحدث فقر الدم أو ضعف إنتاج الصفائح الدموية فيحدث نقصان الصفائح الدمويةمع ما يتبعه من ميل إلى النزف تحت الجلد أو في أعضاء أخرى حساسة من الجسم .

الأمراض المناعية: يترافق هذا المرض أحيانا مع ظواهر مناعية مثل تكوينأجسام مضادة تحطم كريات الدم الحمراء أو الصفائح الدموية بالرغم من إنتاجها بدرجةكافية في النخاع العظمي فيؤدي ذلك إلى فقر دم مع يرقان أو إلى انخفاض الصفائحالدموية مع الميل إلى النزف .

نقصان الأجسام المضادة: يحدث أحيانا أن تنتجالخلايا المتسرطنة نوعا من البروتين الخاص الذي يعتبر بروتينا غير طبيعي بكمياتكبيرة ويحدث ضعفا في الخلايا اللمفاوية الطبيعية وضعف إنتاج الأجسام المضادة فيكونالمريض عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى البكتيرية ويمكن التغلب على ذلكبإجراء نقل لأمصال عن طريق الوريد مما يؤدي إلى تكوين مناعة لدى المريض ضد العدوىالبكتيرية بمختلف أنواعها .
خاتمة
مما سبق ذكره يتبين لنا أن سرطان الدم أنواع عديدة , وتندرج معظم الحالات تحت أحد الأنواع الأربعة المذكورة مع العلم أن هناك تحت كل نوع من هذه الأنواع العديد من الأنواع الفرعية , بالإضافة إلى وجود أنواع من سرطان الدم النادرة التي لا تندرج تحت أحد هذه الأنواع الأربعة الرئيسية وتصنف بالتالي لوحدها. لذلك من المهم أن يتم التشخيص الدقيق الذي يتم الوصول إليه بإجراء فحوص مخبرية عالية الدقة والتخصص ثم بعد ذلك توضع خطة علاجية لكل حالة بمفردها .


وقد تحقق خلال العقود الماضية الكثير من التقدم في علاج هذه الأمراض بحيث أصبحت قابلة للعلاج بل قابلة للشفاء التام الذي يجعل هذا المرض ينتهي نهائيا ولا يعود أبدا , لذلك أصبح الخوف من عواقب هذه الأمراض لا تبرره الحقائق العلمية الراهنة التي أوصلت إلى هذا التقدم المدهش في علاج هذه الأمراض , وإن كنا طبعا نتمنى لجميع الناس الصحة والسلامة من كل مرض خاصة هذه الأمراض الجدية .


الهم عافينا وعافيكم من الامرض


من مواضيع حبيبكم اسماعيل :

0 سرطان الثدى يصيب النساء والرجال ايضا
0 اضرار المشروبات الغازيه
0 زيت الزيتون قد يقي من الإصابة بسرطان الثدي
0 الامساك
0 الأورام الحميدة و الأورام الخبيثة (السرطان )وتعريفها

  رد مع اقتباس
قديم 11-14-2012, 09:55 AM   #2

عضو مميز vip

 
الصورة الرمزية حبيبكم اسماعيل

 







معلومات إضافية
  النقاط : 1
  الحالة :حبيبكم اسماعيل غير متواجد حالياً
 

افتراضي رد: سرطان الدم - المرض القابل للشفاء


اود من خلال هذة الصفحة انتطرحو اي سؤال طبي يدور في اذهانكم ..
سواء عن مرض او دواء او استشارةطبية ..
وسأقوم بالرد عليها
ايضا اساعدكم في البر الصين باذن الله انشاء الله
دمتم بالصحة والعافية
الموقع الإلكتروني: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ( 64 لغة)
E:yueyisima@163.com
صديقكم اسماعيل
الفيديو للعلاجات المرض
Facebook:: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
Youtube: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
Twitter: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]


من مواضيع حبيبكم اسماعيل :

0 الامساك
0 العلاجات في الصين
0 اذا كنت سيدة لابد ان تعرفي هذا
0 سرطان الثدى يصيب النساء والرجال ايضا
0 ما هو مرض السرطان ؟

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرقية الشرعية الشاملة للشفاء والحفظ والسكينة والعين والمس ميساء لولو ملتقى الصوتيات والمرئيات الاسلاميه 0 06-13-2013 01:28 AM
لعاب الإنسان وتربة الأرض مصدران للشفاء !!! abdulsattar58 المنتدى الاسلامي العام 0 05-11-2013 01:13 PM
سرطان الدم حبيبكم اسماعيل المنتدى الطبي العام 0 11-24-2012 10:49 AM
أقرب و أسهل طريق للشفاء هي الرقية الشرعية شمس المغرب المنتدى الطبي العام 1 11-29-2010 05:48 PM
برنامج لمشاهدة الأرض المريخ قيعان المحيطات الأمواج بصور 3dمع قوقل الأرض محمول mdandan منتدى البرامج 0 07-15-2009 03:22 AM

انت الان في المنتدى الطبي العام تتصفح

سرطان الدم - المرض القابل للشفاء

في منتدى سندباد


الساعة الآن 02:52 AM.
جميع المشاركات والمواضيع في منتدى سندباد لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها
حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر
يمنع وضع و تحميل البرامج و الالعاب المقرصنة و التى تحتوى على كراك أو كيجن أو سريال مسروق
All participants & topics in forum forum.sendbadnet.com  does not necessarily express the opinion of its administration, but it's just represent the viewpoint of its author
Privacy Policy

الموقع برعاية

  الاسهم ادب  اخر الاخبار  العاب صور   

الوصول السريع لاقسام منتدى سندباد تفسير الرؤى و الاحلام منتدى الهويات وتنمية المهارات المنتدى العام المنوع منتدى الحوار الجاد والهادف جدول البرامج التلفزيونيه الثقافيه و الاجتماعيه الحوادث والعجائب منتدى الصور عروض البوربوينت ديوان الاُدباء العرب ألعاب ومسابقات الاعضاء منتدى الفكاهه والفرفشة و الالغاز ملفات الفيديو و الصوتيات منتديات أفلام الرسوم المتحركة اليابانية Anime منتدى السياحة و السفر منتدى الأفلام وعالم السينما المنتدى الاسلامي العام إبداعات الأعضاء فى الشعر و الخواطر منتدى التربيه والتعليم الموسوعة العلمية منتدى الاثاث والديكور منتدى المطبخ والرشاقة والرجيم بحوث علمية منتدى اللغات الأجنبية تحميل كتب مجانية المنتدى الرياضي العام منتدى القصص الواقعيه منتدى البرامج الفضائيات والستلايت منتدى الألعاب الإلكترونيه للاجهزه و الكمبيوتر منتدى الكمبيوتر والانترنت العام اسواق الاسهم والعملات والسلع منتدى الازياء والمكياج والاناقة موسوعة الشعر و الخواطر المنقولة طلبات الاعضاء منتدى الصحافة والاعلام منتدى برامج الجوال منتدى القصه القصيره وفن الرسائل الادبيه منتدى الطفل والمرأه العام منتدى خدمات الجوال المنتدى الطبي العام منتدى الجوال العام الحراج الالكتروني مستعمل التوظيف والوظائف اصحاب المواقع منتدى الاصدقاء والتعارف المزيد
سندباد  
للأعلان بالموقع للاتصال بمدير الموقع من هنا
 
Powered by vBulletin® Version 3.8.4. Copyright ©2000 - 2019, سندباد
Copyright © Sendbad.Net powered by

Security team

 


SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.