. a
منتديات سندباد
نعتذر تم ايقاف التسجيل في المنتدى بسبب عرض المنتدى للبيع

 
 
. مساحة اعلانية مساحة اعلانية
 

  ((((((((((((((   المنتدى للبيع .....التفاصيل   )))))))))))))
 
حراج السعودية مبوبة مصر مبوبة السعودية توظيف مصر عقار السعودية خدمات السعودية عقار مصر توظيف السعودية خدمات مصر
حراج مصر اعلانات فلسطين اعلانات عمان اعلانات ليبيا اعلانات سوريا اعلانات الاردن اعلانات قطر اعلانات الامارات اعلانات البحرين
اعلانات الكويت اعلانات السودان اعلانات المغرب اعلانات لبنان اعلانات تونس اعلانات اليمن اعلانات الجزائر اعلانات العراق اعلانات عالمية

منتديات ســــندباد

  قناة سندباد على اليوتيوب صفحتنا على الفيس بوك مواقع مميزة وناجحة للبيع   اضغط هنا  
   
الكلمات الدلالية قروبات نسخة كفية
   
روابط مفيدة طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور اخر واحدث المشاركات
   

ملاحظة مهمه جدا اي معلن ينشر اعلانه خارج قسم الاعلانات المبوبة او قسم الاعلانات بالمجتمعات العربية سيتم حذف جميع اعلانات المعلن والغاء عضويته وحضر دخولة 
لذلك الرجاء نشر الاعلانات بالاقسام المخصصة لها  وبالتوفيق للجميع

 

العودة   منتديات سندباد > المنتديات الادبيه > منتدى القصة و الرواية العربية و العالمية
التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى القصة و الرواية العربية و العالمية القصص والرويات العربية والعالمية والحكايات والقصص القصيرة

طفولة

منتدى القصة و الرواية العربية و العالمية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-01-2010, 01:40 AM   #1

 







معلومات إضافية
  النقاط : 1
  الحالة :zitan غير متواجد حالياً
 

افتراضي طفولة


كعادتي في هذه الأمسيات الصيفية ، بعد القيلولة ، رميت بجسدي في أعماق عباءة تقليدية فضفاضة ، تأبطت كتابا كنت قد بدأت قراءته ، وقصدت المقهى الذي ألفته وألفني ، لأطوي ما تبقى من ساعات النهار الطويلة .
المدينة بدت مستسلمة لحرارة موسمية خانقة ، الأزقة عارية من الأطفال وضجيجهم ، خلوة موحشة في كل الشوارع كما في الأزقة والدروب ، واللهيب المتدلي من فوق يعتقل الأنفاس المنبعثة من أعماق المارة الشاردين .
وأنا أعبر الممر الرئيسي داخل القاعة ، وجدتني من غير تركيز أجنح ببصري يمنة ويسرة ، أمسح الفضاء المشتعل بالقهقهات هنا والهمس هناك . أتوقف عند بعض الوجوه بلا استئذان ، نتبادل التحيات في صمت حينا والابتسامات حينا آخر .
بحثت عن طاولة فارغة تحتضنني على امتداد هذا المساء ، فوجدت واحدة في موقع مناسب ، يعجبني ، لأني أحب دائما أن أعايش حركة الشارع واستمتع بفضائه المفتوح على كل الاتجاهات .
استويت جالسا وبدأت شيئا فشيئا أتخلص من أكوام الحرارة التي ظلت ترابط في كل جسدي .
الجو داخل القاعة كما اعتدته ، تلال الدخان تحاصر الهواء في كل اتجاه ، المروحيات المعلقة في السقف تمتص غضب القيظ ، الأحاديث المهموسة كما المسموعة تتبدد في الهواء الثقيل . طلبة في ركن يناقشون وقد غطى ثوب الجدية منظرهم ، موظفون هناك يتخلصون من تعب الأوامر والكراسي الجلدية المتحركة والأرقام . أفراد منتشرون في كل الاتجاهات ، بعضهم يلوك ما تبقى من أخبار في صفحات الفن والرياضة، وبعضهم منهمك في لاشيء .
النادل قاسم يتحرك بين الطاولات في سرعة وتفنن ملحوظين ، يجعل الصينية وهي تتربع صهوة راحته اليسرى تسبح كفراشة متعبة بين المقاعد والرؤوس والطلبات التي لا يريدها أن تنتهي ، يصنع الابتسامات من غير طلب ، ويستمتع برضى الزبناء عنه استمتاعا يظهر بريقه في عينيه، ولا يفوته بين الفينة والأخرى أن يلقي بخبر صغير طري أو نكتة سمعها قريبا ، أو سؤال عن فريق كرة القدم أو موعد مباراة أو الأحوال الصحية للاعب مشهور .
بائعو السجائر بالتقسيط ، ماسحو الأحذية كلهم يدخلون، يتدافعون ، يتسابقون، يلبون طلبات الزبناء، ويتكاثرون كلما تقدم النهار نحو قلاعه الأخيرة ، واصفرت الشمس قرصا معلقا فوق أعناق الجبال البعيدة ، وطفحت قاعة المقهى وشرفاتها المطلة على الشوارع بالمتفرغين جدا لقتل الوقت في عد ذرات الهواء ، ومستعملي الطريق العمومية لأكثر من مرة .
على جناح السرعة جاءتني قهوتي ، انشغلت بتقدير السكر والتذويب ، ألقيت نظرة خفيفة قطفت فيها بعض الابتسامات الخجلى ، وانصرفت إلى كتابي التهم سطوره غير مبال بمن حولي .
الشمس لازالت مستلقية على التخوم الغربية للمدينة ، المساء بدأ يقطف عناقيد اللهيب المنتصبة في الفضاء ، نسمة خفيفة بدأت تداعب أوراق شجرة التوت السامقة قبالتي ، وفي أحشاء الشارع طفقت تولد حركة نامية .
في عمق الباب الرئيسي وقف عبد الرزاق، صوته المفعم بالطفولة والهدوء أثارني ، كما أمس ، فتحمست لسماعه لحظة ، كان يتقدم داخل القاعة يكبر ويتراءى ، في يده اليمنى كان يحمل صندوقا خشبيا صغيرا وآخر مستطيلا من الورق المقوى يحضنه فيما بين مرفقه الأيسر وقلبه ، زانه بصور ملونة لنجوم كرة القدم العالميين . في الصندوق الخشبي توجد لوازم الشغل ، كما يسميها المحترفون من أهل الصنعة القدامى ، علب ألوان التلميع المختلفة ، مساحات ، فرشاة وحبات ليمون بلدي ، وفي الصندوق الآخر علب سجائر مختلفة أنواعها .
بلغ عبد الرزاق من القاعة عمقها وهو يردد مقطعا من جملتين موزونتين بعناية ورقة :
" كارو ديطاي ، ماركيز ، وينسطون"
وعندما يحاذي الجالسين في مقاعدهم يقول في نوع من الترجي :
" السيراج ، امسيحة الشريف غير بدرهم" …
……………
لست مدخنا ، ولا ألبس حذاء يحتاج إلى تلميع ، ولكني طلبت عبد الرزاق عندما اقترب مني فلبى النداء وجاءني . جاءني ولا يدري لماذا ، جاءني وهو لا يبالي بشيء أكثر مما يعرض ، ليس له الوقت بل لا يهمه أن يعرف غير شيء واحد هو كم عملية سيطلب إليها في هذا المقهى أو ذاك ، حتى أصبحت المدينة مع مرور الأيام جسدا يحسن قراءة تفاصيله ، يميز بين المقاهي على أساس روادها وما يطلبون . جاء عبد الرزاق إذن، وهو متأهب لتلبية الطلب ، لكنه أيضا عندما حطت عيناه فوق وجهي في استراحة قليلة ، انتفض وخرجت عيناه لتلامس عن قرب حقيقة من أطلبه ، لقد تذكرني من دون شك ، شاهدت بأم عيني ذاكرته تسقط بين يديه حتى كادت توقع ما بهما من عدة ومطلوب ، رأيت خجله يعبر تفاصيل وجنتيه، وابتسامة وردية تغطي شفتيه الصغيرتين ويدين حسبته يتمنى أن تمتص ما بهما لكنه سرعان ما تدارك الأمر وحاول أن يجعل المشهد عاديا ، حاول أن يستطعم زبد القدر التي قاده إلي من دون أن يدري فسحب الابتسامة وأثلج الخجل وأسقط الثقل الذي بان في عينيه وقرر أن يواجه الموقف .
كنت قد عرفت عبد الرزاق وتعرفت عليه وهو تلميذ في القسم الثاني ابتدائي بمدرسة تطبيقية منذ خمس سنوات أو أكثر ، كان يحب مشاكسة الغرباء والعابرين من الطلبة المعلمين ، يبحث دائما على موقع ، يشاغب ليثير اهتمام من حوله ، يسأل ليحرج الآخرين ، ومن خلال كل ذلك يبني علاقات وصداقات . وقف عبد الرزاق أمامي منتظرا ، متسائلا ، لكني بادرته قائلا :
- عبد الرزاق ؟ أليس كذلك؟
قال واثقا :
- بلا.
قلت :
- هل تذكرتني؟
حرك رأسه بالإيجاب ورد كعادته بسؤال:
وأنت هل تعرفني ؟
قلت :
- من دون شك.
ثم أضفت :
- كيف حال الدراسة ؟ هل أنت في الإعدادي الآن ؟
دون أن أسمع منه جوابا ناديت على قاسم .
قال محاولا إنهاء الموقف .
- لا ,لا, من فضلك أريد أن أذهب .
قلت انتظر لتشرب شيئا ، هيا قل لي كيف تجمع بين الدراسة وبيع السجائر ومسح الأحذية.؟
وقف عبد الرزاق مترددا ثم مصرا على الذهاب ، بل على الهروب من موكب الأسئلة التي بدت تنزل على قلبه نارا , لكني كنت أكثر منه إصرارا ، أكثر منه هجوما, فحاولت وحاولت حتى كسبت الجولة.
وضع عبد الرزاق عدته بين يديه واستجاب لطلبي بعدما طلبت له مشروبا غازيا جاء به قاسم على وجه السرعة .
جمع حقيبة أسئلتي ، ودون أن ينتظر المزيد قال في شكل اعتراف :
- نعم أستاذ، تركت المدرسة أو بالأحرى تركتني كما ترى ، من دون رغبتي بالتأكيد ، كنت في القسم السادس ، عندما تزوجت أمي من رجل تكبره بأكثر من عشر سنوات ، كان من معارف أبي وكان يزورنا في البيت ، وعندما توفي أبي وطردنا من المنزل الذي لم تعد أمي قادرة على دفع إيجاره كان الرجل قد ألفت قدماه ملاحقتنا ، ثم بساط منزلنا الجديد ثم مائدة طعامنا ثم ..... وثم... وفي يوم خرجت أمي من صمتها الذي تكلم معترفة أنها تزوجته والنهاية لا شك أنك قادر على استنتاجها ،
سكت عبد الرزاق ، انتهى من تقديم اعترافه ، ومن عينه اليمنى أطلت دمعة ، كحبة رمان ، قبض على أصابعه ، دلكها ، سحب وجهه في هدوء لملم أطرافه ، حمل بضاعته وعدته وتأهب للرحيل .
عبد الرزاق هذا سد شهية الحياة في داخلي لحظة ، لكنه فتح شهية حب الاستطلاع لذا لم أكن مستعدا لأتركه يفلت من يدي فقررت الدخول في جولة ثانية لكنه قرر الانسحاب بقوة .
سكت هو عن الكلام لكني بدأته مع نفسي ، انصرف عني وغاب من دون استئذان لكني أيضا انصرفت إلى داخلي ، انصرفت عن الكتاب ، عن المقهى ، عن الجو عن كل شيء من حولي فقلت لنفسي :
- يا له من زمن ويا له من مستقبل ينتظر عبد الرزاق الذي هنا والآخر الذي هناك وهناك وهناك في كل ربوع المعمور، منهم من لم يجد أبا ، ومنهم من لم يجد أما، منهم من لم يجد طعاما ، ومنهم من لم يجد لباسا . منهم من لم يجد أسرة ، ومنهم من لم يجد مأوى . أما عن مقعد في مدرسة أو مساحة طفولة كافية ، أو فسحة أمان صافية، أو لعبة جذابة ، فتلك أمور التفكير فيها محجوز إلى أجل غير مسمى. في حينها تذكرت الكثير والكثيرين ، تذكرت القذائف التي زلزلت قلوب أطفال العراق وحرمتهم أبا أو أما أو هما معا أو حتى قطرة حليب ، وعناقيد الغضب التي نزلت على قلب لبنان لتحرق وجوها كالورد ذنبها أنها عشقت الحياة في بيت مستقل ووطن مستقل، وتذكرت السجاد الهندي الذي تصنعه أنامل أطفال استهلكتهم سوق النخاسة وجشع المستغلين ، وتذكرت آخرين في بلادي وآخرين في كل بلاد الدنيا، وفي لحظة وجدتني أقول لنفسي على لسان هؤلاء الأطفال جميعا :
- يا أصحاب الأحذية الملمعة جدا جدا انتبهوا ربما وجدتم بعض بقايا أنامل على حواشي أحذيتكم هي بالطبع لأطفال حرموا حقوقهم البسيطة واغتصبت طفولتهم وحرقت أحلامهم أمام أعين الجميع ، في صمت رهيب في عصر قيل إنه عصر الإنسان ولا شيء غير الإنسان .
بقيت أتحدث إلى نفسي حتى تحلب الريق في فمي ، وجفت حنجرتي ، وشعرت بشيء من المرارة، فناديت على قاسم وجاءني بكأس ماء أعاد إلي نفسي، وأعادني إلى صفحات الكتاب على عنوان الفصل الثاني منه العولمة ومقولة نهاية التاريخ.


من مواضيع zitan :

0 طفولة
0 جلسة استثنائية

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طفولة متأخرة ... !!! حادى الشعر إبداعات الأعضاء فى الشعر و الخواطر 26 07-04-2011 03:40 AM
طفولة كاكاشي sasuke and sakura منتدى الأفلام وعالم السينما 0 04-22-2008 02:20 AM
طفولة جميلة المتوحش الأمور منتدى الفكاهه والفرفشة و الالغاز 0 12-08-2007 06:52 PM
طفولة ودهاء أحمد سعيد علي سليمان إبداعات الأعضاء فى الشعر و الخواطر 0 07-27-2007 06:24 PM
اغتيال طفولة شمس الكون إبداعات الأعضاء فى الشعر و الخواطر 3 02-28-2007 12:38 PM

انت الان في منتدى القصة و الرواية العربية و العالمية تتصفح

طفولة

في منتدى سندباد


الساعة الآن 06:32 PM.
جميع المشاركات والمواضيع في منتدى سندباد لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها
حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر
يمنع وضع و تحميل البرامج و الالعاب المقرصنة و التى تحتوى على كراك أو كيجن أو سريال مسروق
All participants & topics in forum forum.sendbadnet.com  does not necessarily express the opinion of its administration, but it's just represent the viewpoint of its author
Privacy Policy

الموقع برعاية

  الاسهم ادب  اخر الاخبار  العاب صور   

الوصول السريع لاقسام منتدى سندباد تفسير الرؤى و الاحلام منتدى الهويات وتنمية المهارات المنتدى العام المنوع منتدى الحوار الجاد والهادف جدول البرامج التلفزيونيه الثقافيه و الاجتماعيه الحوادث والعجائب منتدى الصور عروض البوربوينت ديوان الاُدباء العرب ألعاب ومسابقات الاعضاء منتدى الفكاهه والفرفشة و الالغاز ملفات الفيديو و الصوتيات منتديات أفلام الرسوم المتحركة اليابانية Anime منتدى السياحة و السفر منتدى الأفلام وعالم السينما المنتدى الاسلامي العام إبداعات الأعضاء فى الشعر و الخواطر منتدى التربيه والتعليم الموسوعة العلمية منتدى الاثاث والديكور منتدى المطبخ والرشاقة والرجيم بحوث علمية منتدى اللغات الأجنبية تحميل كتب مجانية المنتدى الرياضي العام منتدى القصص الواقعيه منتدى البرامج الفضائيات والستلايت منتدى الألعاب الإلكترونيه للاجهزه و الكمبيوتر منتدى الكمبيوتر والانترنت العام اسواق الاسهم والعملات والسلع منتدى الازياء والمكياج والاناقة موسوعة الشعر و الخواطر المنقولة طلبات الاعضاء منتدى الصحافة والاعلام منتدى برامج الجوال منتدى القصه القصيره وفن الرسائل الادبيه منتدى الطفل والمرأه العام منتدى خدمات الجوال المنتدى الطبي العام منتدى الجوال العام الحراج الالكتروني مستعمل التوظيف والوظائف اصحاب المواقع منتدى الاصدقاء والتعارف المزيد
سندباد  
للأعلان بالموقع للاتصال بمدير الموقع من هنا
 
Powered by vBulletin® Version 3.8.4. Copyright ©2000 - 2019, سندباد
Copyright © Sendbad.Net powered by

Security team

 


SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.